التخطي إلى المحتوى

علق اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، على آخر مستجدات الحرب الأمريكية-الإيرانية، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي لا يسير وفق مسار احتواء واضح، بل تتصاعد فيه احتمالات الاحتكاك العسكري بصورة متكررة.

وفي حديثه على قناة “الحياة”، أكد أسامة كبير أن “حالة من الفوضى تسيطر على المشهد العسكري” بين واشنطن وطهران، موضحًا أن المواجهات العسكرية اشتعلت مجددًا، وأن مسار الدبلوماسية لم ينجح حتى الآن في كبح التصعيد أو تحويل مسار الأزمة إلى تفاهمات مستقرة. وأضاف أن استمرار هذا التعقيد يعكس تحديات في إدارة التوتر، سواء على مستوى الردع أو على مستوى القنوات السياسية التي من المفترض أن تقلل فرص الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

كما تناول كبير توقيت التصعيد وأثره السياسي داخل الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن من مصلحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب—بحسب تقديره—أن يدخل انتخابات التجديد النصفي مع بقاء مستوى من التوتر العسكري مع إيران، باعتبار أن ذلك قد يخدم حسابات داخلية مرتبطة بضمان استمرار التفوق السياسي للحزب الجمهوري. ويرى أن وجود عامل أمني/عسكري مع إيران قد يُستخدم ضمن خطاب انتخابي يعزز الحشد ويقوي موقف الحكومة في مواجهة خصومها.

وفي سياق تقني-استراتيجي، أشار أسامة كبير إلى أن “جبل الفأس” في إيران يُعد منطقة تخزين أجهزة الطرد المستخدمة في تخصيب اليورانيوم. واعتبر أن الإشارة إلى مواقع مرتبطة بالبنية النووية—حتى إن كانت ضمن تقييمات وتحليلات—تزيد من حساسية المشهد، وتُسهم في تعقيد أي جهود تفاوضية، لأن كل خطوة في ملفات تخصيب اليورانيوم ترتبط عادةً بمسارات ردع وعقوبات ومساعي ضغط متبادل.

وختمت التصريحات برسم صورة لمشهد مفتوح على الاحتمالات، حيث تتداخل العوامل العسكرية مع الحسابات السياسية والدوافع الاستراتيجية، ما يجعل الدبلوماسية—بحسب ما طُرح—غير كافية لوحدها في الوقت الراهن، ويُبقي الباب مفتوحًا أمام سيناريوهات تصعيد أو احتواء قصير الأمد وفق تطورات المواجهات والملفات المرتبطة بالنشاط النووي والعقوبات والردع العسكري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *