أثنى الدكتور أيمن رشوان، استشاري الغدد الصماء والسكر وعلاج السمنة، على قرار السلطات البريطانية مكافحة انتشار السمنة عبر اعتماد سياسة مشابهة لتلك التي اتُّبعت تاريخيًا في محاربة التدخين. وأوضح أن بريطانيا تسعى إلى رفع مستوى الوعي لدى المستهلكين بشأن مخاطر الأغذية شديدة السكر والدهون والملح، من خلال وضع تحذيرات صحية على عبوات الحلويات والوجبات السريعة والأطعمة المصنعة.
وقال الدكتور رشوان، في تصريح عبر برنامج «الدكتور على القاهرة والناس»، إن تيم روكفوت، الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، وصف السمنة بأنها «التدخين الجديد»، مؤكدًا أن خطر الإفراط في تناول الأطعمة غير الصحية لا يقل تأثيرًا عن التدخين من حيث ما يترتب عليه من أعباء صحية طويلة الأمد. وأضاف أن هذا الخطر قد يتخطى التدخين في بعض الجوانب، خصوصًا مع تزايد استهلاك المنتجات فائقة المعالجة بين مختلف الفئات العمرية.
وتشمل الخطة البريطانية—بحسب ما تم تداوله—إضافة عبارات تحذيرية بارزة على منتجات متعددة، مثل الحلويات، والنشويات، والمنتجات الغذائية المغلفة، وكذلك الوجبات السريعة. وتهدف هذه التحذيرات إلى تنبيه المستهلكين إلى ما قد يترتب على الإفراط في تناولها، لا سيما مخاطر السمنة ومضاعفاتها الصحية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم ومشكلات القلب والأوعية الدموية.
وأشار استشاري الغدد الصماء إلى أن التطبيق من المتوقع أن يبدأ في منافذ بيع الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة، ثم يمتد تدريجيًا ليشمل نطاقًا أوسع. كما أشار إلى أن هذه الخطوة قد تمثل نموذجًا قابلًا للتكرار في دول أخرى، نظرًا لنجاح تجارب سابقة في تغيير سلوكيات الأفراد عبر المعلومات والتحذيرات المرئية على المنتجات.
ومن الزاوية الصحية والوقائية، تُعد سياسات التحذير على الأغذية غير الصحية جزءًا من استراتيجيات أوسع لمواجهة وباء السمنة عالميًا، إلى جانب السياسات التنظيمية المتعلقة بالملصقات الغذائية وتطوير البرامج التوعوية في المدارس والمجتمع. فإلى جانب التحذيرات، يُتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في دفع المستهلكين—خصوصًا الأطفال والمراهقين—نحو خيارات غذائية أفضل، وتقليل الاعتماد على المنتجات فائقة المعالجة.

التعليقات