أكد أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من العاصمة المصرية، أن جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية من المقرر عقدها في روما خلال الأسبوع المقبل، وتحديدًا في 4 أغسطس المقبل. وأوضح سنجاب أن المحادثات ستتركز بصورة أساسية على تقييم نتائج «المناطق التجريبية» التي بدأ العمل فيها، سواء في المناطق التي شهدت وجودًا إسرائيليًا سابقًا مثل بلدة عيترون الغربية، أو في مناطق دخلها الجيش اللبناني بعد انسحاب إسرائيل منها وخروج عناصر حزب الله، ومن بينها فرون والغندورية وعيتا الشعب.
وأضاف أن هذه الجولة تهدف إلى تحديد ما يمكن البناء عليه بعد تجربة الأسبوع الماضي، ووضع إطار عملي يضمن انتقالًا تدريجيًا من خطوات التجربة إلى تطبيقات أوسع. كما ستركز المفاوضات على بحث آليات العمل والتحقق من انتشار الجيش اللبناني في كامل المناطق المستهدفة، مع السعي لحصر السلاح بيد الدولة عبر جهة وسيطة.
وأشار سنجاب إلى أن الجهة الثالثة المقترحة ستتصل بقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، والتي من المتوقع أن تبدأ العمل في المناطق ذات الصلة لحين تشكيل قوة جديدة برئاسة أمريكية مكلفة بمتابعة عمليات التحقق. ووفق التصور المطروح، ستقوم هذه الآليات بتوثيق الانضباط الميداني وضمان عدم عودة الخروقات، بما ينعكس على استقرار تنفيذ الخطوات المرتبطة بالمناطق التجريبية.
وفي هذا السياق، لفت سنجاب إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يشكل عائقًا أمام التقدم في ملف المناطق التجريبية، لأن أي تصعيد عسكري يعرقل التنسيق ويحد من قدرة الأطراف على تنفيذ الاتفاقات الميدانية بمرونة. واستشهد بتطورات ميدانية منها غارة إسرائيلية على بلدة النبطية الفوقا، إلى جانب تفجير وقع في بلدة الطيري في قضاء صور ضمن القطاع الغربي من الجنوب اللبناني.
وبيّن أن إسرائيل تستهدف مناطق تُعد صعبة الوصول حاليًا أمام المدنيين، مشيرًا إلى أن الغارات على النبطية الفوقا استهدفت—بحسب المعلومات الأولية—شقة سكنية داخل أحد المباني، إضافة إلى قيام عمليات قصف مدفعي طالت البلدة. كما أشار إلى أن استمرار الاستهداف يرفع من احتمالات تعطيل ترتيبات الانتشار والتحقق، ويؤثر في الجوانب اللوجستية الخاصة بعمل الجهات المراقبة.
وبالتوازي مع ذلك، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المباحثات في روما من تحديد آليات عملية أكثر وضوحًا حول الجدولة الزمنية، ومستويات المراقبة، وكيفية التعامل مع أي خروقات محتملة. كما يُتوقع أن تشمل النقاشات ترتيبات التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» لضمان أن تكون الخطوات الميدانية منسجمة مع الهدف النهائي المتمثل في تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، وتثبيت الاستقرار في المناطق الجنوبية التي شهدت تحركات عسكرية خلال الفترة الماضية.

التعليقات