التخطي إلى المحتوى

ترأس شريف فتحي وزير السياحة والآثار اجتماع مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، في إطار أول اجتماعات المجلس مع بداية العام المالي الجديد. وناقش الاجتماع نتائج تنفيذ خطة الهيئة خلال العام المالي 2025/2026، إلى جانب استعراض ملامح الخطة المقبلة للعام المالي 2026/2027، بما يدعم زيادة الحركة السياحية الوافدة وتعزيز مكانة المقاصد المصرية في الأسواق الخارجية.

وخلال الاجتماع، قدم الدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة عرضاً لعدد من محاور العمل الترويجية التي تم تنفيذها خلال 2025/2026، مشيراً إلى أن الأنشطة شملت حملات إعلانية وتسويقية مشتركة، وتوسيع نطاق الشراكات مع الجهات ذات الصلة، وتنظيم رحلات تعريفية واستضافة مدونين ومؤثرين من مختلف الأسواق السياحية المستهدفة. كما تضمن البرنامج تنظيم قوافل سياحية والأنشطة الموجهة للمهنيين، بالإضافة إلى متابعة المشاركة الفعّالة في المعارض السياحية الدولية.

وخلال العام المالي 2025/2026 تم تحقيق مشاركة في 40 معرضاً سياحياً دولياً، وتنفيذ 146 حملة تسويقية مشتركة، وتنظيم 180 رحلة تعريفية، و26 قافلة سياحية. ووفقاً لعرض الرئيس التنفيذي، ركزت الهيئة خلال الفترة الماضية على التوسع في تنظيم قوافل تستهدف الأسواق السياحية الواعدة والأكثر نمواً، بما يتماشى مع توجيهات مجلس الإدارة.

كما تناول العرض نتائج الأنشطة الموجهة للمهنيين، حيث تم تنفيذ 40 نشاطاً مخصصاً لهم، و24 حملة وشراكة ترويجية، إلى جانب إنتاج 14 محتوى دعائياً لدعم الرسائل الترويجية عبر القنوات المختلفة. وعلى جانب الأنشطة الداخلية، تمت رعاية 126 فعالية داخلية، وتنفيذ 177 نشاطاً ورحلة لرفع الوعي السياحي استهدفت نحو 25 ألف مواطن مصري، إضافة إلى تنظيم 471 ندوة توعوية في عدد من المحافظات.

وأكد شريف فتحي أن استراتيجية الترويج الحالية ترتكز على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة واستخدامها بكفاءة وفاعلية أكبر، بهدف الوصول إلى مزيد من الأسواق المستهدفة وتحقيق التوازن بين الكم والكيف لضمان أفضل النتائج. وشدد على أهمية الاستمرار في توظيف التكنولوجيا الحديثة، وتوسيع نطاق الشراكات مع المنصات الرقمية، باعتبارها أداة فعالة للوصول إلى جمهور أوسع وتحسين كفاءة الحملات التسويقية وقياس تأثيرها.

ولتعزيز قابلية الخطة للتكيف مع المتغيرات، شدد الوزير على ضرورة المتابعة المستمرة وتحليل البيانات بصورة دورية، بما يسمح بإجراء تعديلات على الخطط التسويقية وفقاً لتطورات الأسواق وحجم الحركة السياحية الوافدة منها. كما أشار إلى أن التنوع الكبير الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري يتيح فرصاً واسعة لتطوير الرسائل التسويقية، وتوجيهها بما يتناسب مع طبيعة كل سوق سياحي وتفضيلات السائحين وعوامل اتخاذ القرار لديهم.

ومن جانب آخر، استعرض الاجتماع خطة الهيئة للعام المالي 2026/2027، والتي تضمنت المشاركة في المعارض السياحية الدولية، مع إحاطة المجلس بموقف حجز مساحات الأجنحة المصرية المقرر المشاركة بها. كما تم استعراض نتائج اجتماع تنسيقي سابق عقده الرئيس التنفيذي للهيئة خلال الأيام الماضية مع ممثلي القطاع السياحي الخاص، من قيادات الاتحاد المصري للغرف السياحية، وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، وغرفة المنشآت الفندقية، بهدف إعداد ومناقشة الخطة بما يعزز التكامل والتنسيق بين الهيئة والقطاع، ويضمن أقصى استفادة من المشاركات الخارجية في إطار استراتيجية وزارة السياحة لإبراز تنوع التجربة المصرية.

وتناول الاجتماع كذلك مؤشرات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال الفترة الماضية، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة للمحافظة على استمرار الحركة السياحية في ظل الأحداث والتطورات الإقليمية الراهنة. ومن أبرز هذه الإجراءات مبادرة Vibes of Egypt التي أطلقتها الهيئة، والتي تستهدف إبراز التجارب اليومية التي يعيشها السائحون خلال زيارتهم لمصر، والتعريف بتفرد المقاصد المصرية وتنوعها، إلى جانب تنفيذ برامج تحفيزية لدعم حركة الطيران.

وأشاد شريف فتحي بأن هذه الإجراءات ساهمت في الحفاظ على حركة الطيران إلى المقاصد السياحية المصرية، بما أدى إلى تحقيق نمو في أعداد الحركة السياحية الوافدة رغم التحديات. كما أكد أن فكرة حملة Vibes of Egypt يتم توظيفها حالياً عبر عدة أساليب تعكس تفاصيل التجارب المتنوعة للسائحين، مع التركيز كذلك على إبراز ما تشهده مختلف المقاصد من فعاليات وأحداث.

وخلال المناقشات، تم التأكيد على أهمية وجود أجندة سنوية مُعلنة للفعاليات والأنشطة التي تشهدها المقاصد السياحية المصرية، باعتبارها دعماً إضافياً للترويج والتعريف بالمواعيد والبرامج، ومساندة جهود جذب مزيد من الحركة السياحية الوافدة.

وفيما يخص التشغيل والالتزام المؤسسي، تم التصديق على محضر الجلسة السابقة للمجلس، ومناقشة واعتماد ضوابط الحملات الإعلانية والتسويقية المشتركة. كما تم عرض المؤشرات الأولية لبرنامج تحفيز الطيران خلال شهري مايو ويونيو، والتي أظهرت نمواً بنسبة 3% في أعداد رحلات الطيران مع الحفاظ على حجم المقاعد الجوية القادمة إلى مصر، رغم الظروف الإقليمية الراهنة، وذلك في ضوء التعديلات الاستباقية التي أجرتها الوزارة على برامج التحفيز مع بدء الأحداث.

وتطرق الاجتماع إلى أن مطاري العلمين ومطروح شهدا نمواً ملحوظاً في أعداد رحلات الطيران مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر يعكس تحسن مؤشرات الربط الجوي مع بعض المقاصد. كما تم استعراض نتائج برنامج تحفيز الطيران خلال الفترة من نوفمبر وحتى نهاية أبريل الماضي، وما تضمنه من مؤشرات إيجابية.

وخلال الاجتماع، جرت مناقشات موسعة حول السياسة المقترحة لبرنامج التحفيز للموسم السياحي 2026/2027، حيث وافق مجلس الإدارة على القواعد الأساسية للبرنامج تمهيداً لعرضها ومناقشتها خلال اجتماع مجلس إدارة صندوق دعم السياحة والآثار، ثم إخطار الشركاء بها، بهدف توحيد الرؤية وتسريع تنفيذ الخطوات القابلة للقياس التي تدعم نمو الحركة السياحية الوافدة.

وبذلك، تتجه الخطط الجديدة لتعزيز دور الترويج الذكي القائم على البيانات والتنوع في المحتوى، إلى جانب دعم الربط الجوي عبر التحفيز، بما يرسخ حضور المقاصد المصرية في الأسواق العالمية ويزيد من جاذبيتها خلال العام المالي القادم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *