التخطي إلى المحتوى

أكد أيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين تستند إلى خمسة محاور رئيسية صُممت لتقديم خدمات متكاملة للمستثمرين والمصنعين، بدءًا من مرحلة دراسة الجدوى مرورًا بتمكين الصناعة المحلية، وانتهاءً بمعالجة تعثر المصانع ورفع كفاءتها الإنتاجية، ضمن جهود وزارة الصناعة لتعزيز بيئة الأعمال وتسريع التحول الرقمي.

وشدد البياع خلال فعاليات إطلاق المنظومة على أن المحور الأول يختص بإعداد دراسات الجدوى للمشروعات الصناعية، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات اقتصادية وفنية دقيقة. وأضاف أن المحور الثاني يركز على تعميق الصناعة المحلية وتشبيك المصنعين لزيادة الاعتماد على المكونات الوطنية، وربط المنتجين بالموردين بما يعزز سلاسل الإمداد ويقلل مخاطر التوريد.

وأوضح أن المحور الثالث يتمثل في إنشاء كتالوج رقمي للمنتجات الصناعية، يتيح للمصنعين عرض منتجاتهم بشكل منظم عبر منصة موحدة، مع توفير خدمات دعم للتسويق والترويج للمنتجات المصرية، بما يسهم في توسيع فرص النفاذ للأسواق محليًا وخارجيًا. بينما يتناول المحور الرابع استقبال شكاوى واستفسارات المصنعين، على أن يتم الرد عليها بآليات فنية متخصصة من خبراء مركز تحديث الصناعة، بما يضمن معالجة التحديات بشكل مهني وسريع.

أما المحور الخامس فيستهدف دعم المصانع المتعثرة عبر تشخيص أسباب التعثر وتحديد جوانب الخلل—سواء كانت مرتبطة بالجوانب التشغيلية أو التمويلية أو الفنية—ووضع حلول مناسبة لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج ورفع كفاءتها، بما يدعم استمرارية الأعمال ويحافظ على العمالة.

وأكد المدير التنفيذي أن تصميم المنظومة يراعي تبسيط الإجراءات، بحيث يقوم المصنع برفع بياناته الرسمية—مثل السجل الصناعي—عبر المنصة، لتتولى المنظومة التحقق إلكترونيًا من صحتها، بما يختصر الوقت ويقلل التعقيدات الإدارية. كما أشار إلى أن مركز تحديث الصناعة أبرم بروتوكولات تعاون مع 12 جهة لتيسير تقديم الخدمات وربط المنصة بالجهات المعنية، بما يعزز سرعة إنجاز الإجراءات ويضمن تكامل الخدمات المقدمة للمستثمرين.

ولتعزيز فاعلية المنظومة، تم تشكيل لجنة داخل وزارة الصناعة تتولى البت في الشكاوى المسجلة عبر المنصة. وأوضح البياع أن الهدف لا يقتصر على تلقي البلاغات أو الردود الشكلية، بل يمتد إلى اتخاذ قرارات وإجراءات تنفيذية حقيقية لإزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين، ودعم القطاع الصناعي عبر حلول قابلة للتطبيق.

وتسعى المنظومة، من خلال محاورها الخمسة وآليات الربط الإلكتروني والتكامل المؤسسي، إلى تحسين تجربة المصنعين والمستثمرين، ورفع كفاءة العمليات المرتبطة بالدعم الفني والخدمات الصناعية، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على النمو والتنافس عبر بيئة أعمال أكثر تنظيمًا واستجابة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *