أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة، أن الدولة تمتلك استراتيجية وخطة عمل واضحة لدعم توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة، مع التركيز على الصناعات المرتبطة بمهمات الطاقة الكهربائية ضمن الرؤية العامة لتوطين الصناعة والاستراتيجية الوطنية للطاقة. وأوضح أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بزيادة مساهمة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة، عبر اشتراطات وضوابط يجري العمل بها لتوسيع نطاق التصنيع داخل مصر.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير خلال افتتاح مصنع شركة سيمنس لإنتاج المكونات الكهربائية الهامة وحلول الأتمتة للصناعات والبنية التحتية، بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، ويورجن شولتس سفير ألمانيا لدى القاهرة. وأشار الدكتور عصمت إلى أن سيمنس شريك نجاح في السوق المصرية منذ أكثر من قرن، واستعرض مجالات استثمار الشركة في الكهرباء والطاقة المتجددة والبنية التحتية الذكية والتحول الرقمي، وكذلك المشاركة في مشروعات قومية من بينها محطات الكهرباء العملاقة ومراكز التحكم.
كما تناول الوزير مجالات التعاون الخاصة بأنظمة المراقبة والتشغيل للشبكة وبرامج إدارة الطاقة باستخدام أحدث التقنيات، بما يساهم في التحول من الشبكات التقليدية إلى الشبكات الذكية وتحسين كفاءة التشغيل والموثوقية. وأكد أن هذا التوجه يمثل جزءاً من تحديث منظومة الكهرباء وتعزيز القدرة على استيعاب مصادر الطاقة المتجددة وتطوير خدمات الشبكة.
وصرّح الدكتور محمود عصمت أن افتتاح المصنع يهدف في مرحلته الأولى إلى تلبية احتياجات السوق المحلية من المعدات والمهمات ولوحات الوقاية وغيرها من المكونات الكهربائية، تمهيداً للتوسع لاحقاً لفتح مسارات تصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا. وأكد أن قطاع الكهرباء يعمل على دعم التوسع في تصنيع مهمات ومعدات الطاقات المتجددة محلياً بما يسهم في سد احتياجات السوق وتقليل الاعتماد على الواردات.
وشدد الوزير على أن وزارة الكهرباء تدعم النماذج والشراكات التي تقوم على تحقيق المنفعة المشتركة، وتضمن نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة، مع تهيئة مناخ استثماري يعزز جاذبية مصر أمام الشركات العالمية. وأشار إلى أن البيئة الاستثمارية المصرية شهدت تحسناً ملحوظاً خلال العقد الأخير نتيجة جهود إعادة البناء والتحديث والتطوير في مختلف القطاعات، بما يدعم نجاح الاستثمارات الصناعية ذات الأثر المباشر على الاقتصاد وخطط التنمية.
ومن المتوقع أن يسهم مصنع سيمنس في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية لقطاع الكهرباء، ودعم فرص العمل والتدريب في مجالات التصنيع والهندسة الكهربائية والأتمتة والتحول الرقمي، بالإضافة إلى رفع كفاءة منظومة الحماية والوقاية المستخدمة في مشروعات الشبكات والطاقة.

التعليقات