تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال مستهل تعاملات الثلاثاء 28 يوليو 2026، بنحو 100 جنيه للجرام، في إشارة إلى تهدئة الطلب في السوق المحلية بعد مكاسب سجلتها الأسعار في الجلسة السابقة. ورغم هذا التراجع، لا تزال حركة الأسعار تتأثر بدرجة كبيرة بتطورات الذهب عالميًا، وبخاصة تداول الأوقية بالقرب من مستويات مرتفعة، إضافة إلى ما يطرحه سعر صرف الدولار من تأثير مباشر على تسعير المعدن داخل السوق.
ويأتي هبوط اليوم رغم استمرار الأوقية العالمية عند مستويات مرتفعة، وسط حالة ترقب من المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الفيدرالي). وتُعد قرارات الفيدرالي وتصريحات مسؤوله من أبرز المحركات المتوقعة لاتجاه الدولار وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، حيث يرتبط المعدن الأصفر غالبًا بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
## أسعار الذهب اليوم في مصر (بالجنيه)
وتستعرض الأسواق المحلية الأسعار الحالية بحسب الأعيرة كما يلي:
– عيار 24: 6757 جنيه
– عيار 21: 5900 جنيه
– عيار 18: 5043 جنيه
– عيار 14: 3900 جنيه
– الجنيه الذهب: 47200 جنيه
ويعكس هذا التراجع عمليات جني أرباح بعد موجة صعود سابقة، حيث يفضّل بعض المتعاملين البيع المؤقت للاستفادة من الزيادات الأخيرة، بينما يستمر آخرون في المراقبة بانتظار وضوح الصورة حول الدولار والذهب عالميًا. كما أن حجم الطلب على المشغولات الذهبية والسبائك يظل عاملًا مؤثرًا في سرعة تحرك الأسعار داخل السوق المصري.
## ما الذي يحدد تحركات الذهب محليًا؟
بحسب توقعات متداولة في السوق، فإن الأيام المقبلة قد تشهد تذبذبًا في الأسعار بين صعود وهبوط تبعًا لعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
1) **سعر صرف الدولار مقابل الجنيه:** أي تغيرات في مستويات الدولار قد تنعكس مباشرة على أسعار الذهب محليًا.
2) **تداول أوقية الذهب عالميًا:** استمرار الأوقية فوق مستويات نفسية مرتفعة (مثل 4000 دولار) يدعم المعنويات الإيجابية للذهب.
3) **حجم الطلب المحلي:** يتأثر الطلب بالمناسبات والقدرة الشرائية، إلى جانب سلوك المتعاملين خلال فترات جني الأرباح.
4) **ترقب قرارات الفيدرالي:** نتائج الاجتماع وما يصاحبها من مؤشرات حول الفائدة قد يحدد اتجاه الدولار وبالتالي اتجاه الذهب.
## توقعات قريبة للمستثمرين
يرى بعض المحللين أن بقاء الأوقية العالمية أعلى من 4000 دولار يوفر دعمًا معنويًا للمعدن الأصفر على المدى المتوسط، إلا أن السوق المحلية قد تتحرك بشكل غير منتظم خلال الأيام القادمة. فبينما قد يحدّ الزخم العالمي من هبوط الأسعار، قد تفرض تقلبات الدولار وضعف/ارتفاع الطلب المحلي مسارًا مختلفًا داخل مصر.
في النهاية، يظل الذهب في مصر شديد الارتباط بالعوامل العالمية والمحلية معًا؛ لذلك يُنصح المتعاملون بمتابعة تحديثات سعر الدولار، وحركة الأوقية في البورصات العالمية، إضافة إلى أي تصريحات أو بيانات قد تؤثر على قرارات الفيدرالي خلال هذا الأسبوع.

التعليقات