شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في فعاليات افتتاح أول مصنع متكامل لشركة سيمنس في مصر لإنتاج لوحات ومكونات شبكات توزيع الكهرباء، إضافة إلى حلول التشغيل والتحكم الآلي، بحضور الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ويورجن شولتس سفير ألمانيا لدى مصر، و هيلموت فون شتروفى الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط والإمارات العربية المتحدة، والمهندس مصطفى الباجورى الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس مصر، وشتيفان مالى الرئيس التنفيذي لقطاع الكهرباء والأتمتة بالشركة، والدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية، والمهندس علاء عبد اللاه، رئيس جهاز مدينة العاشر من رمضان.
وأكد الوزير في كلمته خلال مراسم الافتتاح أن المصنع يمثل إضافة نوعية للصناعة المصرية، ويعد محطة جديدة ضمن مسيرة التعاون الاستراتيجي الممتدة بين مصر وسيمنس، التي شهدت هذا العام احتفال الشركة بمرور 125 عامًا على شراكتها مع مصر. كما أوضح أن افتتاح المصنع يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري، مدفوعًا بما تمتلكه الدولة من مقومات تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير، وبما يتسق أيضًا مع توجه عالمي نحو الاستثمار في مصر كقاعدة صناعية متكاملة تدعم الإنتاج والتصدير والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
دمج الحماية والتحكم والاتصالات والحلول الرقمية
وأشار المهندس خالد هاشم إلى أن المصنع سيتيح للسوق المحلي منتجات أكثر تطورًا تعتمد على دمج أنظمة الحماية والتحكم والاتصالات والحلول الرقمية. وتوقع أن يسهم ذلك في رفع كفاءة التشغيل داخل المنشآت الصناعية والبنية التحتية، كما يفتح المجال لتطوير كوادر مصرية مؤهلة عبر بناء القدرات ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وأضاف أن التوطين الصناعي الذي يدعمه المشروع لا يقتصر على عمليات التصنيع داخل المصنع، بل يمتد إلى تطوير الموردين المحليين وتنمية الصناعات المغذية المرتبطة بسلاسل الإنتاج، بما يعظم القيمة المضافة والمكوّن المحلي في منتجات الشركة. واعتبر الوزير قرار سيمنس بإقامة المصنع في مصر مؤشرًا قويًا على ثقة الشركات العالمية في السوق المصري باعتباره سوقًا واعدًا وجاذبًا للاستثمارات الكبرى.
استراتيجية وزارة الصناعة لرفع الصادرات والاندماج في سلاسل القيمة
ولفت الوزير إلى أن وزارة الصناعة تعمل وفق استراتيجية شاملة محدثة للنهوض بالصناعة المصرية، متسقة مع مستهدفات الدولة لزيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وتقوم الاستراتيجية على جذب استثمارات صناعية نوعية، وتعزيز الابتكار، وتوطين التكنولوجيا، إضافة إلى الانتقال من نموذج “إحلال الواردات” إلى نموذج “الاندماج” داخل سلاسل إنتاج عالمية. وتهدف هذه التوجهات إلى تدعيم مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة في الأسواق الخارجية.
كما أوضحت الاستراتيجية المحدثة أن هناك 7 صناعات ذات أولوية، إلى جانب الصناعات التمكينية والمنتجات التي تدعم التصنيع محليًا، والصناعات الاستراتيجية والصناعات المغذية. ويرتبط ذلك بتعميق التصنيع المحلي والتوسع في تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، بما يرفع كفاءة استخدام الموارد ويعزز الاستدامة على مستوى الصناعة.
أولوية الصناعات الهندسية والكهربائية ودعم بيئة الاستثمار
وأكد الوزير أن الصناعات الهندسية والكهربائية تأتي في مقدمة القطاعات ذات الأولوية، نظرًا لما تحظى به من فرص نمو كبيرة، وقدرتها على تعميق التصنيع المحلي ودعم الصناعات المغذية وزيادة حجم الصادرات ورفع المحتوى التكنولوجي للصناعة المصرية. وذكر أن الوزارة تواصل تنفيذ حزمة إصلاحات مؤسسية وإجرائية لتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، وتشمل تبسيط الإجراءات واستحداث آليات أكثر مرونة لتخصيص وتملك الأراضي الصناعية، إضافة إلى التوسع في التحول الرقمي لتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين الصناعيين. كما شدد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص بوصفها ركيزة أساسية لتحقيق تنمية صناعية مستدامة.
التحول نحو الصناعة الذكية ودعم الشبكات الذكية والطاقة المتجددة
ومن جانبه، اعتبر الوزير مصنع سيمنس نموذجًا عمليًا لترجمة استراتيجية الصناعة على أرض الواقع، عبر إنتاج مكونات متقدمة محليًا، ودعم توجهات الصناعة الذكية، وتطبيقات الأتمتة والتحول الرقمي. كما جاء المشروع متسقًا مع توجه الدولة نحو الصناعة المستدامة من خلال التقنيات التي يتيحها المصنع، والتي من شأنها تطوير الشبكات الذكية ورفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الفاقد التشغيلي.
وبجانب ذلك، يسهم المشروع في تسهيل دمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكة الكهربائية، بما ينعكس على خفض الانبعاثات الكربونية ويتماشى مع الأجندة الوطنية للتنمية المستدامة، ورؤية مصر 2030. وأكد الوزير أن الشراكات الصناعية الناجحة تمثل ركيزة أساسية لبناء قاعدة صناعية أكثر تطورًا عبر نقل المعرفة وتنمية الموردين المحليين ورفع القيمة المضافة للمنتج المصري، بما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية.
تأكيد الشراكة وخطوة نحو توطين التكنولوجيا
وفي ختام كلمته، تقدم المهندس خالد هاشم بالشكر والتقدير لشركة سيمنس على هذا الإنجاز، مؤكدًا عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة على نقل التكنولوجيا والاستثمار طويل الأجل. كما أعرب عن تطلعه إلى مواصلة التعاون مع سيمنس وباقي شركاء القطاع الصناعي بهدف دعم جذب استثمارات صناعية عالية القيمة، وتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، وفتح آفاق نمو جديدة للصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
تفقد مرافق التصنيع والاختبارات ومراكز الخدمات
وعلى هامش الافتتاح، تفقد الوزير منطقة التخزين والتصنيع والاختبارات الخاصة بالأتمتة، كما زار معمل الاتصالات ومركز تجربة العملاء، في خطوة تؤكد اهتمام المشروع بتحسين جودة المخرجات ودعم حلول التشغيل والتحكم والخدمات المصاحبة المرتبطة بمنتجات الشبكات الكهربائية.

التعليقات