صرّحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي في الهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن قرارات إغلاق بعض الشواطئ خلال موسم الصيف تُصدر بناءً على تقييمات دقيقة لحالة البحر وليس على درجات الحرارة فقط. وأوضحت أن هذه القرارات تهدف إلى الحفاظ على سلامة المواطنين ومنع وقوع حوادث الغرق، حيث يتم تقييم ارتفاع الأمواج وشدة التيارات المائية بشكل مستمر.
وأضافت غانم في حديثها لقناة “إكسترا نيوز” أن البلاد شهدت خلال الأيام الماضية انكسارًا للموجة شديدة الحرارة التي أثرت على مختلف المحافظات. حاليًا، تسجل درجات الحرارة في القاهرة الكبرى نحو 34 درجة مئوية، ما يُعد أقل من المعدلات المعتادة لهذا الوقت من العام. ويرجع هذا التحسن النسبي إلى تغير نوع الكتل الهوائية ونشاط الرياح، وهو ما ساهم في تلطيف الأجواء وتقليل الإحساس بالحرارة رغم استمرار ارتفاع نسب الرطوبة.
وأشارت غانم إلى أن هذا التحسن في الأجواء لن يستمر طويلًا، إذ من المتوقع حدوث ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة اعتبارًا من الغد لتسجل العظمى نحو 36 درجة مئوية. ومع ارتفاع نسب الرطوبة، ستزيد درجات الحرارة المحسوسة إلى ما بين 38 و39 درجة، ما يستدعي الحرص على عدم التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة لتجنب أضرار الإجهاد الحراري.
فيما يتعلق بحالة البحر، أكدت أن البحر المتوسط يشهد حاليًا اضطرابًا نسبيًا في حركة الأمواج، إذ يتراوح ارتفاع الأمواج بين مترين و3 أمتار، خاصة على السواحل الشمالية الغربية مثل مطروح وبعض المناطق الممتدة نحو بورفؤاد. وأوضحت أن قرار فتح أو إغلاق الشواطئ يعتمد على طبيعة المنطقة ومدى خطورة التيارات المائية فيها. بعض الشواطئ تشهد تيارات ساحبة تجعل السباحة غير آمنة، مما يستدعي رفع الرايات الحمراء وإيقاف النزول إلى الماء مؤقتًا.
وشددت الدكتورة منار على أهمية الالتزام بتعليمات فرق الإنقاذ وإرشادات الجهات المختصة، مشيرة إلى أن النزول إلى البحر خلال اضطراب الأمواج قد يعرّض حياة المصطافين للخطر. وتتوفر فرق الإنقاذ بشكل مستمر لمتابعة حالة البحر وإصدار التعليمات اللازمة بشكل دوري لضمان سلامة المواطنين.
كما دعت إلى اتباع الإرشادات التحذيرية وعدم تجاهل الرايات، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات توفير بيئة آمنة للمصطافين للاستمتاع بالإجازات الصيفية دون تعريض حياتهم للخطر. وشددت على أن التنسيق الدائم بين الأجهزة المختصة يلعب دورًا كبيرًا في منع وقوع الحوادث وضمان راحة الجميع على الشواطئ.
أضافت غانم أن تجنب التعرض المفرط للشمس واستخدام وسائل الوقاية مثل المياه والملابس المناسبة عند ارتفاع درجات الحرارة يساهم في حماية المواطنين من أي مشكلات صحية مرتبطة بالطقس.
اختتمت حديثها بأن الالتزام بالإجراءات الوقائية المعلنة من جهات الإنقاذ يُعد العامل الأساسي لضمان سلامة المواطنين والاستمتاع بموسم الصيف بسلام وراحة.

التعليقات