أفاد المجلس التصديري للطباعة والتغليف والورق بتحقيق القطاع نمواً إيجابياً خلال النصف الأول من عام 2026، إذ سجلت الصادرات ارتفاعاً بنسبة 14% لتصل قيمتها إلى 525 مليون دولار، مقارنة بـ 462 مليون دولار في الفترة ذاتها من عام 2025. كما ارتفعت صادرات شهر يونيو وحده بنسبة ملحوظة بلغت 62% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، ما يبرز استمرارية الزخم الإيجابي للصادرات المصرية.
وأشار المهندس نديم إلياس، رئيس المجلس، إلى أن النتائج الإيجابية تبرهن على قدرة الشركات المصرية على التنافس دولياً، مدعومة بجودة المنتج المحلي وتحسين خطوط الإنتاج والتوسع الجغرافي للصادرات. وأوضح أن القطاع لا يقتصر على الصادرات المباشرة بل يشمل الصادرات غير المباشرة التي تدخل في المنتجات المصدرة الأخرى، مما يساهم في ترسيخ مكانة القطاع كعنصر استراتيجي في المنظومة التصديرية المصرية.
وأضاف إلياس أن صادرات قطاع التغليف تمثل نحو 7% من إجمالي الصادرات غير البترولية لمصر، ما يعزز دور الصناعة في تحسين تنافسية المنتجات الوطنية وزيادة قدرتها على النفاذ للأسواق العالمية، مؤكداً أهمية تسليط الضوء على هذا الدور الحيوي لتحقيق خطط الدولة لزيادة الصادرات.
خطط استراتيجية لفتح أسواق جديدة
وأوضح إلياس أن المجلس يعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية على تنفيذ استراتيجية لتوسيع قاعدة الأسواق التصديرية، وتحديداً في الأسواق غير التقليدية، مع الاستمرار في تعزيز وجود المنتجات المصرية بالأسواق التقليدية. لفت إلى أن المؤشرات الحالية تؤكد الإنجازات المحققة وفرص النمو الواعدة للقطاع مستقبلاً في ظل الطلب العالمي المتزايد على منتجات الطباعة والتغليف والورق.
ولضمان تحقيق هذه الأهداف، قال إن المجلس يدعم الشركات عبر خطط تشمل المشاركة الفعالة في المعارض الدولية وتسيير بعثات تجارية وتعزيز العلاقات مع المستوردين. وأضاف أن التركيز ينصب أيضاً على زيادة القيمة المضافة للصناعات الوطنية لتحسين تنافسيتها واستدامة النمو.
أداء قوي للقطاعات الفرعية
شهدت القطاعات الفرعية الثلاثة أداءً متميزاً خلال النصف الأول من عام 2026. سجل قطاع التغليف نموًا بنسبة 13%، حيث بلغت صادراته 332.6 مليون دولار مقارنة بـ 294 مليون دولار في نفس الفترة من 2025. كما ارتفعت صادرات قطاع الورق، بما يشمل المناديل الورقية، بنسبة 12% إلى 169.5 مليون دولار، بينما كان قطاع الطباعة والكتب الأكثر نمواً، مسجلاً زيادة بنسبة 25% ليصل إلى 20 مليون دولار مقارنة بـ 16 مليون دولار العام الماضي.
تتصدر ليبيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، والسعودية، والمغرب، وإسبانيا، والولايات المتحدة قائمة الأسواق الرئيسية المستوردة للمنتجات المصرية، مما يعكس التنوع في قاعدة الأسواق المستهدفة والقدرة التنافسية العالية للمنتج المحلي.
وفي ظل تطوير المنتج المصري وتركيز القطاع على الجودة والالتزام بالمعايير العالمية، تتيح هذه الإنجازات إمكانيات مستقبلية لتعزيز مساهمة القطاع في تحقيق مستهدفات الدولة الاقتصادية وزيادة صادراتها على المستوى العالمي.

التعليقات