برنت سادلر، المحلل السياسي والمسؤول السابق بالبنتاجون، أكد أهمية تحليل الخيارات المتاحة أمام الرئيس الأمريكي في ظل القدرات العسكرية الأمريكية المتمركزة في المنطقة، مع التركيز على القوات البحرية والقوة الجوية كأدوات أساسية لأي تحرك. وفقًا لسادلر، فإن الولايات المتحدة تواجه حاليًا تحديات كبيرة إذا فكرت في شن هجوم بري شامل، حيث لا يتوافر العدد الكافي من الجنود اللازمين لهذه العملية. ومع ذلك، فإن القوة الجوية والانتشار البحري يتيحان خيارات أخرى أكثر مرونة.
وأضاف سادلر في مداخلة تلفزيونية على قناة “القاهرة الإخبارية” أن الهجوم البري عادة ما يرتبط بالسيطرة على أراض أو نقاط استراتيجية حيوية. ومن المواقع التي أشار إليها في هذا السياق جزيرة خرج وميناء بندر عباس، لكونهما يتمتعان بأهمية إستراتيجية كبيرة قد تضعهما في دائرة الاستهداف حال نشوب أي تصعيد عسكري.
وتطرق إلى الاحتجاجات الداخلية التي شهدتها إيران في يناير الماضي، مشيرًا إلى أنها قد تشكل نقاط ضغط مهمة في أي حسابات سياسية أو عسكرية مستقبلية. المدن التي كانت مركز الاحتجاجات أصبحت مؤثرة بشكل مباشر على سياسات النظام الإيراني، وقد تلعب دورًا في تحريك الداخل الإيراني ضد الحكومة.
على صعيد آخر، رجح محللون أن احتمالات التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران قد ترتبط بأهداف محدودة تتمثل في توجيه ضربات دقيقة للبنية التحتية العسكرية أو المواقع النووية، مع الاعتماد الكبير على التكنولوجيا المتطورة والطائرات دون طيار، لتجنب تكلفة التدخل البري واسعة النطاق، سواء من حيث الجنود أو الموارد.
ومع الوضع الحالي للأوضاع الإقليمية والدولية، توجد العديد من العناصر الأخرى التي يمكن أن تؤثر على أي قرارات مستقبلية، ومنها علاقات الولايات المتحدة بحلفائها في الشرق الأوسط، وعوامل اقتصادية مثل أسعار النفط وتجارة الطاقة، والتي دائمًا ما تعد جزءًا أصيلًا من أي تصعيد في المنطقة.
يظل البديل الدبلوماسي خيارًا قائمًا، مع السعي للحصول على إجماع دولي يدعم الضغوط على إيران، خاصة في ظل استمرار أزمات الداخل الإيراني وتأثيراتها على النظام. يتطلب التحرك العسكري أو السياسي توازنًا دقيقًا لتجنب تداعيات غير محسوبة.

التعليقات