صرحت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، أن مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران يأتي في سياق المخاوف الأمريكية من الانجرار إلى حرب إقليمية واسعة النطاق. وأوضحت أن الضربات المتبادلة بين الجانبين تتم وفق حسابات دقيقة تهدف إلى ضبط وتيرة التصعيد دون الانجرار نحو مواجهة شاملة، حيث تستهدف الولايات المتحدة مواقع إيرانية محددة، بينما تركز طهران ضرباتها على القواعد الأمريكية مع الحفاظ على خط أحمر للحيلولة دون تفجر الموقف.
وفي حديثها عبر مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أكدت الدكتورة حداد أن التصريحات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة تضمنت إشارات متباينة، تعكس تارةً قرب الوصول إلى تفاهم وتارةً أخرى دلالات على احتمالات التصعيد المستمر. وأشارت إلى أن هذا التباين يؤكد غياب أرضية مشتركة حتى الآن، مما يُبقي التوتر في حالة انتظار لخطوة جديدة من أي من الطرفين.
وأضافت المحللة السياسية أن الطرفين على دراية بخطورة توسع المواجهات على أمن المنطقة واستقرار الشرق الأوسط. وأوضحت أن احتمالية تصعيد النزاع قد تحمل تداعيات خطيرة على المصالح الأمريكية وعلى الاقتصاد العالمي ككل، لاسيما أن الولايات المتحدة تخشى من تقدم إيران في برنامجها النووي، حيث تشير التقارير الاستخباراتية إلى احتمالية امتلاك طهران لقدرات متطورة قد تصل إلى تصنيع قنبلة نووية.
كما تطرقت الدكتورة حداد إلى الترسانة الصاروخية الإيرانية غير المستخدمة حتى الآن، حيث اعتبرت أن أي استخدام لهذه الأسلحة بشكل موسع في المستقبل قد يؤدي إلى أضرار جسيمة وضغوطات إضافية على المنطقة، مما يرفع من احتمالية تحول هذا النزاع إلى حرب إقليمية شاملة.
وفي سياق جديد، أشارت تقارير أخرى إلى أن هناك جهودًا دبلوماسية خلف الكواليس تسعى لخفض التصعيد، حيث يتوسط عدد من الدول الأوروبية والعربية لإيجاد حلول وسطى بين الجانبين. وتظهر هذه المساعي على الرغم من استمرار حالة التوتر، مما يمنح بصيص أمل لتجنب حرب إقليمية كارثية.

التعليقات