التخطي إلى المحتوى

ناقش الناقد الفني أحمد سعد الدين دور المخرج الراحل محمد خان، أحد أبرز رواد تيار الواقعية الجديدة في السينما المصرية، وكيف استطاع أن يترك بصمته الخاصة التي ما زالت تلهم أجيال المخرجين الجدد. تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الذكرى العاشرة لرحيله.

وأوضح سعد الدين، خلال لقائه مع الإعلامية سارة مجدي ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أن شغف محمد خان بالسينما ظهر منذ سنوات الدراسة، حيث قرر السفر إلى لندن لدراسة الإخراج، ليعود لاحقًا إلى مصر وينطلق بأهم أعماله الروائية “ضربة شمس”، الذي شكّل نقطة تحول بارزة في مسار السينما الوطنية.

ويستعرض النقاد إرث خان الإبداعي الذي تمثل في نقل مواقع التصوير من الاستوديوهات المغلقة إلى الشوارع والأماكن الحقيقية، مما أضاف طابعًا واقعيًا وأصيلًا لأفلامه. لم تكن المدن المصرية مجرد خلفية سينمائية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من السرد، مع توثيق دقيق للحياة اليومية خلال مراحل زمنية متفرقة.

كما أشار الناقد إلى مفهوم “واقعية المكان” الذي تبناه خان، والذي ميّزه عن زملائه من المخرجين مثل عاطف الطيب، الذي كان يركز على “واقعية البشر”. كان خان يروي قصصًا تعكس صراعات أبطال أفلامه مع المدينة والمجتمع، مما أضفى عمقًا ونكهة إنسانية خاصة على أعماله.

وأضاف سعد الدين أن محمد خان تميز بكفاءة عالية في إدارة الممثلين، حيث ناقش معهم تفاصيل الشخصية بعناية للوصول إلى الأداء الأمثل. استطاع أن يقدم وجوهًا متنوعة لنجوم مثل أحمد زكي في أعمال خالدة كـ”زوجة رجل مهم” و”موعد على العشاء”، مما رسّخ مكانته كأحد أعظم مخرجي السينما المصرية.

وفي سياق إثراء المحتوى، يذكر أن تأثير خان امتد إلى المخرجين الشباب الذين استلهموا أساليبه في المزج بين قصص الحياة البسيطة والعناصر الفنية الجريئة. كما كان يدعو دائمًا إلى تطوير تقنيات السرد وأساليب التصوير بما يواكب التطورات العالمية، مما ساهم في تعزيز جودة السينما المصرية على المستويين المحلي والدولي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *