التخطي إلى المحتوى

تُعد مشكلة القمامة في مصر من القضايا التاريخية التي تفاقمت عبر العقود، وتوالت الحكومات والمحافظون على محاولة حلّها دون نجاح دائم. الإعلامية لميس الحديدي أكدت خلال برنامجها “الصورة” على شاشة النهار أن المشكلة ما زالت قائمة، موضحة: “مشكلة أزلية، وتعاقب عليها المحافظون، وتبقى كما هي، تتحسن في بعض المناطق، ولكن معظم المحافظات في حالة عدم رضا”.

وأضافت الحديدي أن مصر مرت بمراحل مختلفة لإدارة ملف القمامة، بدءًا من الاعتماد على “الزبالين” وجامعي القمامة أو المتعهدين، ثم اللجوء إلى شركات أجنبية، وأخيرًا العودة إلى الشركات المحلية، ورغم ذلك لا تزال شوارع كثيرة تعاني من تكدس النفايات. وتابعت قائلة: “بعد كل هذه السنوات، تبقى مشكلة القمامة تحديًا صحيًا وبيئيًا خطيرًا، يتطلب حلولًا طويلة الأمد وفعالة في التنفيذ”.

وأشارت إلى أن صناعة تدوير النفايات تُعد الآن من أهم وأكبر الصناعات العالمية، إذ تتجاوز قيمتها السنوية تريليونًا و27 مليار دولار، مما يوفر فرصًا هائلة لاستغلال الطاقة الناتجة من المخلفات كبديل عن المصادر التقليدية. وقالت: “إن صناعة إعادة التدوير ليست مجرد خطوة بيئية، بل أصبحت اقتصادًا ضخمًا وصناعات معقدة ومتطورة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الموارد”.

لكن الحديدي لفتت أيضًا إلى أن المشكلة لا تقتصر فقط على خطط الحكومات والسياسات، بل تتعلق بسلوكيات المواطن نفسه، موضحة أن الوعي بدور كل فرد في إدارة النفايات يُعد جزءًا أساسيًا في حل الأزمة. مبادرات مثل تصنيف النفايات من المصدر يمكن أن تُحدث تحولاً كبيرًا إذا تم تبنيها على نطاق واسع.

لحل الأزمة، اقترح خبراء عدة خطوات تتضمن زيادة الاستثمار في تقنيات إعادة التدوير، توسيع دور الشركات المحلية، توفير برامج توعية شاملة للمواطنين، وتعزيز القوانين الرادعة لمعالجة السلوكيات السلبية المرتبطة بإلقاء النفايات في الشوارع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *