التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، على الدور الحاسم للتوعية المستمرة في مواجهة التحديات الفكرية التي تهدد استقرار المجتمع، مشيرًا إلى أن منصات الإعلام التقليدي والحديث، بما فيها الدراما ووسائل التواصل الاجتماعي، يجب أن تكون جزءًا من هذه الجهود. وبيّن أن بناء الوعي لدى الشباب يُعد خط الدفاع الأول ضد انتشار الأفكار المتطرفة ومحاولات إعادة تقديم الجماعات المُهدِّدة للاستقرار بمظاهر جديدة تختلف عن تجربتها السلبية المعروفة.

الوعي الوطني وأهميته للشباب

وأضاف سلامة، خلال مداخلة هاتفية على برنامج “الساعة 6” عبر فضائية الحياة، أن تعزيز مفهوم الوعي الوطني لدى مختلف شرائح المجتمع، ولا سيما الشباب، يشكل أساسًا متينًا لحماية مكتسبات الدولة وضمان تماسكها. هذا الوعي لا يقتصر على التصدي للأفكار المتطرفة، لكنه يتجاوز ذلك ليشمل مواجهة التحديات التي تستهدف الرأي العام ونشر الإشاعات التي تُهدِّد السلم الاجتماعي.

عوامل دعم قوة الدولة

ناقش أستاذ العلوم السياسية أيضًا أن أحد أبرز عوامل قوة الدولة يتمثل في قدرتها على الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتعزيز جهود التنمية. وأشار إلى أن مجتمعات واعية بإنجازاتها ومسؤولياتها تُعد أكثر قدرة على حماية مكتسباتها ودعم التطور المستقبلي. وأكد سلامة أن الاستثمار في الوعي الوطني ليس رفاهية، بل ضرورة لتعزيز الانتماء الوطني وثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

إضافة جديدة: دور المؤسسات التعليمية والدينية

ولتوسيع دائرة التوعية، أشار خبراء إلى أهمية إشراك المؤسسات التعليمية والدينية في هذه الجهود. فالمدارس والجامعات يمكنها تقديم برامج تثقيفية تعزز المعارف الوطنية وتنمي الوعي لدى الشباب. كما تلعب المؤسسات الدينية دورًا محوريًا في تصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر قيم التسامح والاعتدال التي تسهم في ترسيخ النسيج الاجتماعي.

ولفت الخبراء إلى ضرورة أن تكون هذه الجهود متكاملة ومدعومة بسياسات عامة من الدولة تضمن استمراريتها وفاعليتها، حيث إن المجتمع القوي يبدأ بشباب واعٍ ومسؤول وقادر على التفكير النقدي والخلاق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *