صرّح أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات ونائب رئيس شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، بتوضيح الأسباب الرئيسية وراء استمرار ارتفاع أسعار السيارات، مؤكدًا أن التاجر أو الموزع ليس لهما دور مباشر في تحريك الأسعار. جاءت تصريحاته خلال مداخلة هاتفية في برنامج “بيزنس حياة” الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي.
وأرجع أبو المجد أسباب ارتفاع أسعار السيارات إلى خمسة عوامل أساسية، تتمثل أبرزها في ارتفاع تكلفة شحن السيارات عالميًا. وأوضح أن الحروب والأزمات العالمية، مثل الأزمة الروسية-الأوكرانية، أدت إلى زيادة تكلفة التأمين على الشحن ونقل السيارات، مما انعكس مباشرة على الأسعار النهائية للمستهلك.
وأشار أيضًا إلى تأثير مصادر الطاقة كعامل رئيسي. فقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادات مباشرة في تكاليف الإنتاج والنقل؛ حيث شهد سعر برميل البترول ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، إذ قفز من 65 دولارًا إلى أكثر من 100 دولار، ما تسبب في أعباء إضافية على صناعة السيارات عالميًا.
كما سلط الضوء على سعر الصرف باعتباره من العناصر المؤثرة بقوة في سوق السيارات. وأفاد بأن التذبذب في أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري يؤثر على تكاليف استيراد السيارات وقطع الغيار، حيث يشكل التراجع في قيمة العملة المحلية ضغطًا كبيرًا على الأسعار النهائية في ظل قيود الاستيراد الحالية.
وتناول أبو المجد تأثير الإجراءات المحلية أيضًا مثل فرض قوانين تقيد الاستيراد، مؤكدًا أن هذه القيود تُسهم في تقليل المعروض من السيارات بالسوق المحلي، مما يضغط على الأسعار ويزيد من الفجوة بين العرض والطلب.
وأخيرًا، رسم صورة للوضع الحالي في سوق السيارات بمصر، مشيرًا إلى أن السوق كان يستوعب سنويًا 300 ألف سيارة، منها 150 ألف سيارة مستوردة والباقي يتم إنتاجه محليًا. وأكد أن تغيرات هذه العوامل، سواء الفردية أو مجتمعة، تتسبب في ارتفاع الأسعار بشكل واضح.
وعلى سبيل الإضافة، يرى خبراء السيارات أن الحلول الممكنة لتخفيف تلك الأزمات تشمل تعزيز الصناعات المحلية لتقليل اعتماد السوق على الواردات، وتشجيع الاستثمار في إنتاج السيارات الكهربائية التي تعتمد على طاقة مستدامة، بالإضافة إلى تطوير أنظمة النقل العام كطريقة لتخفيف الضغط على سوق السيارات الخاصة.

التعليقات