التخطي إلى المحتوى

صعدت السلطات الأمنية في الصين من جهودها لمكافحة الجرائم المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تنامي تهديدات تشمل الاحتيال باستخدام التزييف العميق، سرقة الهوية، ونشر محتوى مضلل. وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه الجرائم على الأمن القومي والثقة العامة.

أعلن رئيس إدارة التحقيقات الجنائية بوزارة الأمن العام، جيانج قوه لي، خلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة أنباء (شينخوا) أن الشرطة الصينية تطبق إجراءات جديدة لمحاربة الجرائم الحديثة التي تستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن هذه الجرائم تشمل استخدام التكنولوجيا لانتحال الهويات، اختراق أنظمة المعلومات، سرقة البيانات الشخصية والممتلكات، ونشر معلومات مزيفة عبر الإنترنت، مما يشكل تحديات كبيرة لأمن الأفراد والمجتمع.

ومن بين الإجراءات التي تم اتخاذها، ركزت الشرطة بشكل خاص على تعقب الجماعات الإجرامية التي تقدم الدعم التقني لمثل هذه الأنشطة غير القانونية. كما شددت على ضرورة تعطيل المصادر التي تسهم في ارتكاب هذه الجرائم.

كشف “جيانج” أن النصف الأول من العام شهد تحقيق الشرطة في أكثر من 170 قضية تتعلق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لنشر الشائعات عبر الإنترنت، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أكثر من 190 شخصًا تورطوا في مثل هذه الأنشطة.

وفي إطار تعزيز مكافحة الجرائم الإلكترونية، أضاف المركز الوطني لمكافحة الاحتيال ميزة التعرف على المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي داخل تطبيقه الرسمي، مما يساعد المستخدمين على التحقق من المعلومات المشبوهة بشكل فوري. ويعد هذا جزءًا من الجهود لتقنين وتنظيم استخدام المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

إلى جانب ذلك، أصدرت وزارة الأمن العام بالتعاون مع الجهات المعنية لوائح جديدة تفرض وضع علامات خاصة على المحتوى المنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي أو المحتوى المركب. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين قدرة العامة على التعرف على هذا النوع من المحتوى، كما تُواصل الوزارة العمل على دفع عملية التشريع لمواجهة الجرائم الإلكترونية.

تأتي هذه الجهود في ظل الدعوات المتزايدة لوضع لوائح واضحة تهدف إلى تقليل المخاطر الأمنية المتعلقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يبرز التزام الصين بتعزيز الأمن السيبراني وسلامة المجتمع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *