التخطي إلى المحتوى

أكد المستشار محمود كامل، المحامي بالنقض، على خطورة إعادة نشر أو تداول مقاطع الفيديو والمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون التأكد من دقتها، موضحًا أن القانون يحمّل ناشر المحتوى المسؤولية القانونية الكاملة، حتى وإن لم يكن هو صاحب الفيديو الأصلي أو مصدر المعلومات.

عقوبات مكافحة جرائم تقنية المعلومات

في حديثه ببرنامج “خط أحمر” مع الإعلامي هشام موسى على قناة “الحدث اليوم”، أبرز كامل أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر عام 2018، بالإضافة إلى نصوص قانون العقوبات، يفرض عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة على كل من يثبت تورطه في نشر معلومات مضللة أو أخبار كاذبة قد تضر بسمعة الآخرين أو تسهم في إثارة الرأي العام، مشيرًا إلى أن القانون لا يفرق بين النوايا، سواء كانت بهدف جلب المشاهدات أو لتحقيق الانتشار.

حذر الإعلاميين والمستخدمين

شدد المستشار كامل على أن بعض العاملين في المجال الإعلامي أو الباحثين عن الشهرة قد يعتمدون على مصادر غير دقيقة، مما يؤدي إلى نشر أخبار أو محتويات تحتمل إثارة الشائعات والبلبلة، معتبرًا أن هذه الممارسات تعرض أصحابها للمساءلة القانونية المباشرة، حيث تهدف القوانين الحالية إلى حماية المجتمع من الآثار السلبية للشائعات والمعلومات المغلوطة.

التصوير العشوائي والنشر غير القانوني

وتطرق كامل إلى خطورة تصوير الوقائع ونشرها دون الرجوع إلى القنوات الرسمية للإبلاغ، مثل صفحات وزارة الداخلية والنيابة العامة. وأوضح أن نشر مقاطع فيديو غير كاملة أو منقوصة قد يؤدي إلى اتهام أبرياء أو تفسير الأحداث بشكل خاطئ، مؤكدًا أن الجهات الرسمية توفر قنوات متعددة للإبلاغ بما يضمن التعامل مع الوقائع بصورة قانونية تتناسب مع حماية الأفراد وحقوقهم.

أثر الشائعات على سمعة الأفراد

لفت كامل إلى أن النشر العشوائي قد يترك آثارًا بعيدة المدى على سمعة الأفراد، حتى في الحالات التي تصدر فيها أحكام بالبراءة أو نفي الاتهام، لأن دحض الشائعات أو الأخبار السلبية لا يحظى بنفس انتشار الأخبار المضللة.

التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي

وأشار المستشار محمود كامل إلى أن القانون يتعامل أيضًا مع الجرائم الحديثة الناتجة عن التطور التكنولوجي، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء محتوى مزيف كفبركة الصور ومقاطع الفيديو. وأكد أن إنشاء ونشر مثل هذا المحتوى بقصد الخداع أو إثارة القلق يُعد جريمة قانونية يعاقب عليها بالسجن أو الغرامة، مع اتجاه السلطات إلى تشديد العقوبات بما يتناسب مع سرعة التطورات التقنية وتهديداتها.

نصائح وبدائل قانونية

ختامًا، نصح كامل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بتحري الدقة في نشر المحتوى وضرورة الرجوع إلى المصادر الموثوقة، مشيرًا إلى أهمية الاعتماد على القنوات الرسمية للإبلاغ عن أي حادثة، لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون وحماية حقوق الجميع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *