التخطي إلى المحتوى

أعلن الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري، عن تفاصيل الكشف الأثري الجديد في منطقة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية، والذي يمثل إضافة كبيرة لفهم الطقوس والمعتقدات الجنائزية للمصريين القدماء. يضم الكشف وحدة جنائزية متكاملة تعود للعصر المتأخر وتمتد إلى العصر الروماني.

وخلال تصريحاته في برنامج صباح الخير يا مصر، أوضح عامر أن الاكتشاف أسفر عن العثور على 560 تمثال أوشابتي، وهي تماثيل صغيرة كان يتم وضعها مع المتوفى لتؤدي الأعمال نيابة عنه في العالم الآخر. وأضاف أن بعض هذه التماثيل يحمل نصوصًا من كتاب الموتى، الذي يساعد المتوفى في رحلته وفقًا للعقيدة المصرية القديمة.

إلى جانب التماثيل، كشفت البعثة عن مجموعة متنوعة من التمائم، من بينها عين أوجات وتميمة الإصبع، إضافة إلى عدد كبير من الأواني الفخارية والخرز وأدوات الفيانس المستخدمة في الطقوس الجنائزية. كما تم العثور على مواد خاصة بالتحنيط تعكس تنوع الأساليب الجنائزية التي استخدمت خلال هذه الفترات.

وأشار الدكتور عامر إلى ظاهرة غير مسبوقة تمثلت في العثور على أطباق فخارية موضوعة أسفل أذرع الموتى وبين أفخاذهم. وأكد أن هذه الظاهرة لم تُسجل من قبل في الأبحاث الأثرية الحالية وتخضع الآن لدراسة مكثفة لفهم دلالتها.

كما أظهرت الاكتشافات وجود شهادات تعكس تبادلًا تجاريًا بين المصريين القدماء وشعوب البحر المتوسط، حيث تم العثور على أوانٍ فخارية مصدرها جزيرة رودس. وبيّنت طبيعة الدفنات المكتشفة أنها تعود للأفراد العاديين، وليس لكبار رجال الدولة، مما يُلقي مزيدًا من الضوء على حياة المجتمعات المصرية القديمة.

وأضاف الخبير الأثري أن أعمال الحفائر في موقع قويسنا لا تزال قائمة، ومن المتوقع أن تسفر عن المزيد من الأسرار والاكتشافات المهمة خلال المواسم المقبلة. وأشاد بالدور الهام الذي تلعبه البعثات الأثرية المصرية في كشف تاريخ مصر القديمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *