التخطي إلى المحتوى

أوضحت نادية جمال، استشارية العلاقات الأسرية، أن الإفراط في نشر صور الأطفال وتفاصيل حياتهم اليومية عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل تهديدًا كبيرًا على خصوصيتهم ويعرضهم لمخاطر متعددة لا تقتصر على تسليط الضوء على حياتهم الشخصية فقط، بل تمتد إلى مشاكل اجتماعية ونفسية قد تؤثر على مستقبلهم.

وقالت جمال، خلال لقاء مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن السعي لتحقيق الشهرة أو زيادة التفاعل على منصات التواصل لا يجب أن يأتي على حساب حقوق الأبناء. وأكدت أن ظاهرة مشاركة أدق تفاصيل الحياة العائلية أصبحت منتشرّة على نطاق واسع لكنها تحمل في طياتها سلبيات كثيرة.

وأضافت أن أجمل اللحظات العائلية يجب أن تبقى ضمن إطار الأسرة لضمان الحفاظ على خصوصيتها. وتحويل حياة الأطفال إلى محتوى يومي قد يعرّضهم لاستغلال غير أخلاقي ويؤثر على سلامتهم ورفاههم النفسي. وتطرقت إلى أهمية وعي الأهل بمخاطر مشاركة هذه التفاصيل، موضحة ضرورة وضع قيود شخصية تمنع الكشف عن تفاصيل تتعلق بحياة الأطفال عبر الإنترنت.

كما أشارت نادية جمال إلى كيفية تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على مفهوم الخصوصية في المجتمع. وقالت إن المنصات دفعت المزيد من الناس إلى الكشف عن جوانب من حياتهم الشخصية، سواء كانت لحظات سعيدة أو حزينة، مما ينعكس سلبًا على العلاقات الاجتماعية ويضع الأسرة في حالة من الانفتاح غير المدروس.

من جهة أخرى، شددت على أن المخاطر ليست بعيدة، بل تشمل الاستغلال والتعقب الرقمي والتنمر الإلكتروني، وهو ما يجعل الأمر أكثر خطورة مما قد يبدو في البداية. وأوصت بضرورة توعية الأهل حول إدارة تواجد أبنائهم على الإنترنت، مع التركيز على أهمية الخصوصية الرقمية.

ختامًا، أكدت نادية جمال أن التربية الذكية في العصر الحديث تتطلب الانتباه إلى كيفية استخدام التكنولوجيا ضمن الحدود التي تحمي حقوق الأطفال وتمنحهم بيئة رقمية آمنة للنمو والتطور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *