أكد الدكتور حسن القصبي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، أن إدراك نعم الله واستخدامها بالشكل الصحيح يُعدّ من أبرز مظاهر شكر المنعم، مشيرًا إلى أن عدم استشعار هذه النعم يعكس غفلة عن فضل الله عز وجل.
وأوضح الدكتور القصبي، خلال حواره في برنامج صباح البلد، المذاع على قناة صدى البلد ويقدمه الإعلامي محمد جوهر، أن الله سبحانه وتعالى أنعم على عباده بنعم تفوق الحصر، منها نعمة الليل والنهار التي تنظم الحياة، ونعمة السمع والإبصار التي تمكّن الإنسان من إدراك العالم من حوله، ونعمة الحركة التي تمنحه القدرة على الإنجاز.
وأكد أن الماء يُعدّ من أعظم نعم الله على الإنسان، حيث يرتبط وجود الماء بوجود الحياة، تنفيذًا لقول الله تعالى: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، مضيفًا أن نعمة الماء تتطلب إدراكًا عميقًا بأهميتها وضرورة الحفاظ عليها.
وأشار إلى دلائل علمية وإبداعية في خلق الله، منها أن ماء الأذن جُعل مُرًّا ليمنع دخول الحشرات، وماء العين مالحًا للحفاظ عليها من الجفاف، وماء الفم عذبًا ليسهل تذوق الطعام والشراب. واعتبر أن هذه النعم هي دلائل على عظمة الله سبحانه وتعالى.
وشدد الدكتور القصبي على أهمية استخدام الإنسان لهذه النعم فيما يرضي الله، والحفاظ عليها لتستمر في تحقيق الفائدة المرجوة منها. ودعا الجميع للحفاظ على نعمة الماء خصوصًا، والحرص على عدم الإسراف في استخدامها، تنفيذًا للتوجيه الإلهي الذي يقول: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾.
وأضاف أن الترشيد في استهلاك الماء لا يُعتبر فقط ضرورة دينية، بل أيضًا مسؤولية مجتمعية للحفاظ على الموارد للأجيال القادمة. ونوّه إلى أهمية توعية الأطفال منذ الصغر بقيمة الماء وطرق الحفاظ عليه، لتنشئة جيل واعٍ يدرك أهمية هذه النعمة.
كما لفت إلى ضرورة تبني سياسات صديقة للبيئة تحمي الموارد المائية، واستخدام وسائل مبتكرة مثل إعادة تدوير المياه وترشيد الزراعة لتحقيق التوازن، بما يضمن استدامة هذه الموارد.

التعليقات