صرحت نرمين عاطف، مديرة إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم، بأن نشر الوعي الأثري بين الأطفال والشباب يشكل الأساس الأول للحفاظ على التراث المصري. وأكدت أن دعم فهم الأجيال الناشئة لقيمة الآثار وكيفية الحفاظ عليها يلعب دورًا حيويًا في تحقيق أهداف وزارة السياحة والآثار.
أوضحت عاطف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أن إدارة الوعي الأثري تعتمد على وسائل تفاعلية مبتكرة لتبسيط مفاهيم التراث الثقافي بما يناسب مختلف الأعمار. وتشمل هذه الأنشطة ورش عمل، ومسابقات، وعروضًا فنية مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، مما يسهم في تعزيز الفخر بالحضارة المصرية ويحسن مستوى الانتماء الوطني.
وأكدت أن مفهوم الوعي الأثري يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: التعريف بالآثار، تعزيز الإدراك بقيمتها، والتوعية بأهمية الحفاظ عليها. ويتم تقديم هذه المفاهيم من خلال تعريف الأطفال بمواقعهم الأثرية المحلية، وتعليمهم السلوكيات الصحيحة في التعامل مع المواقع الأثرية، مثل احترام الزوار وتقدير القيمة الثقافية لهذه المواقع.
بالإضافة إلى ذلك، كشفت عاطف أن الإدارة تجاوزت نطاق المحاضرات التقليدية لتشمل تقديم الحضارة المصرية القديمة في صيغة قصص مبسطة عن ملوك مصر وإنجازاتهم، وشرحًا لمراحل مفصلية في التاريخ المصري. كما يتم استخدام وسائل تعليمية ممتعة مثل ورش العمل التفاعلية التي تشمل الرسم وكتابة الحروف المصرية القديمة، بهدف تقديم تجربة تثقيفية شاملة.
وأشارت إلى أن هذه الأنشطة التفاعلية ساعدت في نشر المعلومات التاريخية بشكل ممتع وسهل الاستيعاب، ما جعل الأطفال أكثر ارتباطًا بتاريخهم وتراثهم. وأكدت أن هذه الجهود الجماعية تحقق تفاعلًا كبيرًا بين الطلاب وتسهم في خلق جيل مستنير يحترم ماضيه ويسعى إلى الحفاظ على هويته الثقافية.
تضمنت الجهود أيضًا برامج تثقيفية متخصصة للتعريف بأبرز المواقع الأثرية وإنجازات الحضارة المصرية، مع تسليط الضوء على محطات تاريخية نادرة تعزز شعور الأطفال بالفخر بتاريخ مصر الغني. كما تعمل هذه الأنشطة على تقوية الروابط بين الأجيال الجديدة وتراثهم الوطني، ما يجعلهم أكثر استعدادًا للنهوض بمسؤولية صيانته في المستقبل.

التعليقات