التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، على أهمية التصدي لظاهرة المصحات غير المرخصة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات د. خالد عبد الغفار. وأوضح أن هذا الملف يحظى باهتمام كبير من الدولة، حيث تُنظم حملات تفتيش شبه يومية وأسبوعية بالتعاون مع وزارة الداخلية، الأمانة العامة للصحة النفسية، المجلس القومي للصحة النفسية، وإدارات العلاج الحر في جميع المحافظات.

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج “90 دقيقة” على قناة المحور، سلط الضوء على الأوضاع المؤلمة التي تكشفها فرق التفتيش، حيث يتم العثور على كيانات غير قانونية في أماكن نائية بصحراوية أو زراعية تصل مسافات بعيدة قد تتراوح من 10 إلى 20 كيلومتراً.

وأشار زكي إلى أن الجهود تعتمد على التنسيق مع الجهات الأمنية وجمع المعلومات الدقيقة لتحديد مواقع هذه المراكز وضبط المسؤولين عنها. وأوضح أن السند القانوني يشمل قانون رقم 51 لعام 1981، وقانون رقم 71 لسنة 2009 المعني برعاية المريض النفسي، وقرارات وزارية مثل قرار رقم 166 لعام 2022 و389 لعام 2025 لتنظيم العلاج النفسي.

وشدد على أن هذه القوانين تفرض عقوبات صارمة لمنع أي ممارسة غير مرخصة للعلاج النفسي. وتتضمن العقوبات السجن لمدة لا تزيد على سنتين وغرامة تصل إلى 50 ألف جنيه، مع مضاعفة العقوبة حال تكرار المخالفة. وأشار إلى جهود وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع مديريات الإسكان وشركات الكهرباء والمياه لقطع الخدمات عن هذه الكيانات، بناءً على الكتاب الدوري رقم 86 لعام 2025.

ودعا الدكتور هشام زكي الأسر إلى الحرص على علاج أبنائهم داخل منشآت مرخصة سواء كانت حكومية أو خاصة، محذراً من الانسياق وراء جهات غير قانونية قد تعرض حياة المرضى لخطر جسيم.

كما أوضح أن وزارة الصحة توفر حالياً 24 مستشفى حكومياً و6 مراكز متخصصة للدعم النفسي والعلاج، بالإضافة إلى 27 مستشفى خاصاً و237 مركزاً للطب النفسي تخضع للتفتيش الدوري لضمان جودة الخدمات.

وأشار إلى إمكانية التواصل مع الجهات المعنية عبر أرقام مخصصة للتبليغ والدعم، وهي: الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية 16328، وخط وزارة الصحة 105، بالإضافة إلى رقم 01207474740 للمجلس القومي للصحة النفسية الذي يدعم المكالمات عبر الهاتف أو واتساب. كما يمكن التواصل مع إدارة العلاج الحر على الرقم 15330.

وفي خطوة نحو التسهيل على المواطنين، توفر المنصة الإلكترونية للصحة النفسية جلسات علاج نفسي عن بُعد من خلال خاصية الفيديو كونفرنس، لضمان الخصوصية وتقديم الدعم اللازم.

في ختام حديثه، أكد زكي أن جميع الاتصالات تتم بسرية تامة، مما يعكس التزام الدولة بخدمة المرضى النفسيين وتأمين حصولهم على العناية المناسبة داخل كيانات مرخصة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *