التخطي إلى المحتوى

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الأطفال هم الركيزة الأساسية لبناء مستقبل مصر الواعد. وأوضح أن غرس قيم الانتماء وترسيخ الهوية الوطنية يجب أن يبدأ منذ سنوات الطفولة الأولى لضمان إعداد أجيال قادرة على تطوير بلدهم وحمايته.

الدور الحيوي للتعليم والتربية الوطنية

خلال مداخلته الهاتفية مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج “مساء dmc” على قناة dmc، تطرق البابا تواضروس إلى مشاركته في ملتقى “لوغوس جونيور”، المخصص للأطفال من سن 10 إلى 11 عامًا. وأشار إلى أن الهدف من هذا الملتقى هو دعم وعي الأطفال وتنمية شخصياتهم عبر برامج مبتكرة تجمع بين التعليم والأخلاقيات الوطنية في أجواء تعليمية ممتعة ومناسبة لأعمارهم.

كما تحدث عن استخدامه أسلوبًا مشوقًا للتواصل مع الأطفال، حيث قدم لهم حكايات مبسطة عبر خمسة محاور رئيسية: اسم مصر، وشكلها، ونهر النيل، وتاريخها، وعلمها. الهدف من هذه المحاور كان تعريف الأطفال بجذور وطنهم وإرثه الحضاري بأسلوب يناسب مداركهم.

جذور اسم مصر ودلالاتها الثقافية

تعمق البابا تواضروس في توضيح معاني اسم مصر وأبعاده التاريخية. وأشار إلى أن كلمة “قبطي” تعود بجذورها إلى كلمة “مصري”، وهو ما يعكس هوية هذا الشعب على مر العصور. كما تحدث عن دلالة اسم “كيمي” الذي ارتبط بالتربة السوداء الخصبة لمصر، والتي كان لها أثر كبير في تطور الزراعة والفنون مثل التحنيط والكيمياء.

نهر النيل: رمز الوحدة الوطنية

أشاد البابا بالدور المحوري الذي لعبه نهر النيل في تشكيل الحياة المصرية على مر العصور. فقد كان النهر مصدرًا للوحدة والتكاتف بين جميع المصريين بمختلف انتماءاتهم. وأضاف أن الحياة على ضفاف النيل أسهمت في ترسيخ روح التعاون والتماسك الوطني، مما جعل النيل علامة بارزة في التاريخ والحضارة المصرية.

التوسع في رسالة الملتقى

لإثراء رؤية الملتقى، تم التركيز على نشاطات إضافية لتعزيز مهارات الأطفال، مثل ورش الأعمال اليدوية، والتدريب على الحوار وقيم التسامح، وممارسة الألعاب التفاعلية، التي تهدف إلى تطوير حس الإبداع والعمل الجماعي لديهم. كما يسعى الملتقى مستقبلًا إلى استهداف مختلف الأعمار لتوسيع تأثيره الإيجابي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *