صرّحت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن اعتماد الأسرة على تجهيز الأبناء بشكل كامل للزواج يعد من الأخطاء التي يمكن أن تؤثر سلبًا على قدرتهم في تحمل المسؤولية. وأكدت أن الحياة الزوجية الناجحة تُبنى على مشاركة كلا الزوجين في تأسيس مستقبلهما معًا وتعزيز مهارات تحمل المسؤولية.
أهمية تحمل الزوجين للمسؤولية
وأوضحت وجيه، خلال لقائها في برنامج “خط أحمر” مع الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن تجهيز منزل الزوجية بالاعتماد على إمكانات الزوجين الشخصية يمنحهما شعورًا أكبر بالمسؤولية والانتماء. وأشارت إلى أن هذه المشاركة تعزز من قدرة الزوجين على مواجهة متطلبات الحياة الزوجية بروح من الشراكة والتعاون.
دور الأسرة في تقديم الدعم والمشورة
وشددت على أن دور الأسرة يجب أن يقتصر على تقديم الدعم والمساندة والخبرة فقط، دون التدخل الكامل أو تحمل المسؤوليات نيابة عن الأبناء. فالأزواج الذين يشاركون في بناء حياتهم المشتركة منذ البداية يكونون أكثر تقديرًا لما يملكونه وأكثر قدرة على الحفاظ على استقرار حياتهم الأسرية.
معيار نجاح العلاقة الزوجية
وأضافت المستشارة أن نجاح الزواج ليس مرتبطًا بحجم التجهيزات المادية التي توفرها الأسرة، بل بقدرة الزوجين على اتخاذ القرارات معًا وتحمل المسؤولية المشتركة. وأوضحت أن مشاركة الزوجين في مواجهة التحديات وبناء العلاقة على التفاهم والاستقلالية يساعد في تحقيق استقرار أكبر داخل الأسرة.
أثر تحمل المسؤولية على استقرار الأسرة
وأشارت وجيه إلى أن منح الأبناء الفرصة للاعتماد على أنفسهم منذ بداية حياتهم الزوجية يعزز من نضجهم ويساهم في تحقيق التوازن داخل الأسرة. وأبرزت أن هذا النهج يدعم فرص استمرار العلاقة الزوجية ونجاحها على المدى الطويل.
إضافات مفيدة لتحقيق استقرار العلاقة الزوجية
إلى جانب تقديم الدعم والمساندة، أكدت وجيه على ضرورة توجيه الأسرة نحو تعزيز مهارات التواصل بين الزوجين. كما أوصت بأهمية إعداد الأبناء نفسيًا وشخصيًا لتحمل أدوارهم الزوجية، من خلال توفير برامج تدريبية أو ورش عمل تركز على مهارات إدارة الخلافات والتحديات المالية.

التعليقات