تؤكد الدكتورة نهلة عبدالوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية الحيوية، أن المانجو من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية التي تدعم صحة الجسم وتعزز المناعة، لما تحتويه من ألياف وفيتامينات مثل فيتامين A وفيتامين C، إلى جانب معادن مهمة كـ البوتاسيوم والماغنسيوم. كما تُعد المانجو مصدرًا لمضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الخلايا من تأثيرات الإجهاد التأكسدي المرتبط بنمط الحياة اليومي.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب والإعلامية نهاد سمير في برنامج “صباح البلد” على قناة صدى البلد، شددت الدكتورة على أن فوائد المانجو لا تعني الإفراط. فالتناول الموزون هو العامل الأساسي للاستفادة منها دون التعرض لمشكلات قد تنتج عن زيادة السكريات والسعرات.
وذكرت أن الكمية المناسبة تتراوح بين ثمرة واحدة إلى ثمرتين يوميًا كحد أقصى، مع مراعاة حالة الشخص ونمط غذائه العام. كما أوضحت أن المانجو الخضراء غالبًا تُعد خيارًا أفضل؛ إذ تكون نسبة الألياف أعلى نسبيًا، بينما تكون نسبة السكريات أقل مقارنة بالثمار شديدة النضج.
وبينت أن بعض الأصناف قد تختلف في محتواها من السكريات، ومن بينها صنف “الفص” رغم صغر حجمه، إلا أنه قد يحتوي على نسبة أعلى من السكريات، لذلك يجب عدم الإفراط في تناوله حتى لا تتراكم السعرات.
وفيما يخص مرضى السكري، أوضحت الدكتورة أنه يمكنهم تناول ثمرة مانجو متوسطة الحجم بعد الرجوع للطبيب المعالج، ويفضل أن تكون خضراء. كما أشارت إلى أهمية شرب كوب من الماء بعد تناولها لدعم الاستفادة من الألياف وتنظيم الهضم، مع الالتزام بخطة العلاج والقياسات الدورية لسكر الدم.
وأوضحت أن تناول المانجو كعصير قد يقلل من الاستفادة الكاملة من الألياف؛ لأن عملية العصر تفصل الألياف عن اللب، وقد تدفع الشخص لتناول كمية أكبر من الفاكهة دون الانتباه إلى عدد السعرات والسكريات. لذلك، شددت على أن تناول المانجو طازجة هو الأفضل للحصول على الفيتامينات ومضادات الأكسدة كاملة. ومع ذلك، يمكن شرب عصير طازج من حين لآخر وباعتدال دون تحويله لبديل يومي عن تناول الفاكهة نفسها.
لتحقيق أفضل استفادة، يُفضل إدراج المانجو ضمن الوجبات الخفيفة بدلًا من استهلاكها مع كميات كبيرة من السكريات الأخرى، ومراعاة التوازن مع باقي العناصر الغذائية مثل الخضروات والبروتينات. كما يساعد اختيار ثمرة ناضجة بدرجة مناسبة وعدم الإفراط في الكمية على تجنب تأثيرات محتملة على سكر الدم لدى البعض.

التعليقات