التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته في موزمبيق، عمق التعاون بين البلدين في مجالات دينية وثقافية وتعليمية تستهدف تعزيز قيم الاعتدال ونشر سماحة الإسلام. وأوضح الوزير أن اللقاء تناول التأكيد على جاهزية المؤسسات المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، ووزارة الأوقاف، بما يضمن تنفيذ برامج مشتركة تسهم في تحصين المجتمعات من الأفكار المتطرفة.

وأشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى أن التعاون يشمل الاستمرار في التوسع بمنح وبرامج التدريب الموجهة لشباب الأئمة في موزمبيق. وتهدف هذه البرامج إلى تفكيك الأيديولوجية المتطرفة، ونشر قيم الدين الإسلامي الحنيف، وترسيخ مبادئ الاعتدال والتسامح والتعايش الإيجابي، عبر محتوى علمي وتكويني يركز على فقه الوسطية وقيم الحوار.

كما تناول اللقاء ملفات المنح الدراسية في الجامعات المصرية، حيث أكد الوزير الاستعداد لزيادة عدد المنح المخصصة للطلاب الموزمبيقيين خلال المرحلة المقبلة. وذكر أن معالي الوزيرة الموزمبيقية أشارت في حديثها إلى أنها التقت عدداً يزيد على 60 طالباً موزمبيقيًا يدرسون في مصر إلى جانب أشقائهم المصريين، مشددة على أهمية متابعة احتياجات هؤلاء الطلبة لضمان حصولهم على تعليم نوعي ودعم متكامل.

ولتعزيز الاستفادة من هذا المسار، شدد الجانبان على أهمية توفير الرعاية الأكاديمية والثقافية للطلبة الدارسين من موزمبيق، بما يشمل المتابعة المستمرة، وتسهيل إجراءات الالتحاق والاستمرار، وتنمية فرص التفاعل بين الطلاب من مختلف الخلفيات. كما تم التأكيد على أن التدريب الديني وتوسيع المنح الجامعية يمثلان حلقة متكاملة: تدريب كوادر دينية قادرة على نشر الرسالة الصحيحة، إلى جانب بناء جيل تعليمي مؤهل يساهم في التنمية المجتمعية.

ويأتي هذا التعاون في إطار جهود مصر لتعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، ودعم البرامج التي تجمع بين البعد الديني والتعليمي، وتعمل على مواجهة التطرف من خلال أدوات العلم والتكوين والاحتواء المجتمعي، بما يحقق مصلحة البلدين ويعكس تطلعاً مشتركا لبناء شراكة أكثر شمولاً في المرحلة المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *