شهد قطاع تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر أداءً متباينًا خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت قيمة التمويلات الممنوحة، بينما تراجع عدد المستفيدين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا للتقارير الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية. هذا التوجه يعكس تحولاً في استراتيجية التمويل الممنوح وزيادة التركيز على جودة المشروعات أكثر من الكم.
وفقًا للبيانات، سجل إجمالي التمويل الممنوح للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026 مبلغ 26.267 مليار جنيه، بزيادة عن 24.373 مليار جنيه تم تسجيلها في نفس الفترة عام 2025. ورغم هذه الزيادة، انخفض عدد المستفيدين إلى 721.9 ألف مستفيد مقارنة بـ 787.7 ألف مستفيد خلال الربع الأول من عام 2025.
تمويل المشروعات متناهية الصغر:
استمر النشاط في تحقيق النصيب الأكبر من التمويل خلال الفترة المذكورة، حيث بلغ 22.607 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بـ 20.626 مليار جنيه خلال نفس الفترة العام الماضي. لكن عدد المستفيدين انخفض إلى 720 ألف مستفيد مقارنة بـ 785.8 ألف مستفيد في الفترة المقابلة لعام 2025، مما يشير إلى تحول محتمل نحو زيادة قيمة التمويل لكل مستفيد.
تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة:
بلغت التمويلات الممنوحة للمشروعات المتوسطة والصغيرة 3.660 مليار جنيه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026 مقارنة بـ 3.747 مليار جنيه في العام السابق، مع استقرار عدد المستفيدين عند 1.902 ألف مستفيد مقارنة بـ 1.900 ألف مستفيد في 2025، مما يعكس استقرارًا نسبيًا في هذا النشاط.
الأداء الشهري لشهر مارس:
تفيد الأرقام أن شهر مارس 2026 شهد تمويلات بقيمة 8.242 مليار جنيه، بزيادة طفيفة عن 8.237 مليار جنيه تم تسجيلها في مارس 2025. رغم ذلك، انخفض عدد المستفيدين بشكل ملحوظ إلى 192 ألف مستفيد مقارنة بـ 258 ألفًا في الشهر نفسه من العام الماضي.
وفي قطاع التمويل متناهي الصغر، بلغت قيمة التمويلات 6.650 مليار جنيه خلال مارس 2026 مقارنة بـ 6.614 مليار جنيه لنفس الشهر من 2025، لكن عدد المستفيدين انخفض إلى 191.3 ألف مستفيد مقارنة بـ 257.2 ألف مستفيد في مارس 2025. وبالنسبة للمشروعات المتوسطة والصغيرة، تراجعت قيمة التمويل الممنوح إلى 1.591 مليار جنيه مقابل 1.623 مليار جنيه خلال مارس 2025، مع تراجع عدد المستفيدين إلى 680 مستفيدًا مقابل 800 مستفيد في الفترة نفسها.
معلومات إضافية وإثرائية:
- رغم التراجع في أعداد المستفيدين، ساهمت زيادة حجم التمويل الممنوح إلى تحسين جودة المشاريع المدعومة، حيث ارتفع التمويل الممنوح لكل مشروع لتحقيق تأثير اقتصادي أكبر.
- يُشير الخبراء إلى أن القطاعات الأكثر استفادة تشمل قطاعات التجارة، والخدمات، والصناعات الصغيرة، والتي شهدت دعمًا ماليًا أكبر لتعزيز النمو الاقتصادي المحلي.
- أطلقت الهيئة مبادرات جديدة لتشجيع العمل الحر ودعم رواد الأعمال الشباب، مما يُتوقع أن يُحسن أرقام المستفيدين في المستقبل القريب.
بصفة عامة، يعكس هذا الأداء توجهاً نحو التركيز على تحسين جودة المشروعات المدعومة بدلاً من زيادة الكمية، مما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد المحلي.

التعليقات