التخطي إلى المحتوى

يشهد فريق رجال كرة اليد بنادي الزمالك استعدادات مكثفة لمرحلة جديدة مع بداية الموسم 2026-2027، وسط حالة “غربلة” واضحة داخل صفوف الفريق بين رحيل عدد من أبرز اللاعبين، وبين التعاقد مع عناصر جديدة لتدعيم التشكيل. وتأتي هذه الخطوة في ظل متغيرات كبيرة داخل المنظومة الرياضية، أبرزها انتقال بعض النجوم إلى أندية أخرى أو الاحتراف الخارجي، إضافة إلى سعي الإدارة لإعادة بناء الفريق بشكل يتناسب مع المرحلة المقبلة.

وعلى مستوى اللاعبين، شهدت فترة المراجعة تغييرات لافتة، حيث رحل أحمد الأحمر، كما غادر محمود خليل فلفل حارس المرمى، بينما شهدت القائمة كذلك خروج عمر الوكيل “بكار” من دائرة الاستقرار بعد ما كان ضمن التحركات الفنية. وفي الوقت نفسه، برز توجه للاحتفاظ بخيارات فنية تقود الفريق، حيث يُشار إلى وجود حالة من الاستقرار حول استمرار أحمد حسام ضمن الهيكل الفني.

كما شملت الموجة الأخيرة رحيل مازن رضا إلى صفوف سبورتنج، إضافة إلى خروج الثنائي عمر عدلان (على سبيل الإعارة إلى هليوبوليس) وعبد الله إمام. وفي سياق مختلف، تزايدت مؤشرات الانتقال والاحتراف؛ إذ احتراف محمد طارق في أوليمبياكوس اليوناني، وكذلك احتراف أحمد مؤمن دود وأحمد راضى ضمن مسارات خارجية تساعد اللاعبين على اكتساب خبرات احترافية وتطوير مستوياتهم.

لكن الصورة لا تقف عند حدود الرحيل فقط، إذ تحركت الإدارة مبكراً نحو تدعيم الفريق بصفقات جديدة، مع التركيز على ملء الفراغات ورفع المنافسة داخل التشكيل. ومن أبرز التعاقدات، يأتي اسم باسم السبكي العائد مجدداً إلى حراسة عرين الزمالك بعد أن خاض تجارب مع سموحة والترجي التونسي. كذلك تم الإعلان عن الاتفاق على عودة اللاعب عمر بيبو، في خطوة تسعى لتقوية عمق الفريق وإضافة عناصر قادرة على التكيف مع أسلوب اللعب المطلوب.

وإلى جانب ذلك، تم إبرام عدة صفقات لتعزيز الخطوط المختلفة. فقد تم التعاقد مع محمود علي في مركز الظهير الأيسر، إضافة إلى بلال مسعود في الجناح الأيسر، بما يساهم في دعم الأطراف وتوسيع خيارات الهجوم السريع. كما ضمت قائمة الوافدين محمد سامي حارس مرمى فريق البنك الأهلي، وهو ما يعزز حراسة المرمى ضمن إطار التنافس على مركزه. وبجانب ذلك، تم ضم حسن أحمد لاعب الدائرة من صفوف سموحة لكرة اليد، وكذلك حمزة توكل صانع الألعاب قادماً من هليوبوليس.

وفي خطوة محورية على المستوى الفني، اتفق مسؤولو الزمالك بشكل شبه رسمي مع باسم السبكي المدير الفني السابق للترجي التونسي لتولي القيادة الفنية لفريق رجال كرة اليد بداية من الموسم الجديد. ويأتي هذا القرار ضمن توجه واضح للاعتماد على العناصر والخبرات المحلية في القيادة الفنية، باعتبارها خطوة مرتبطة بتقليل النفقات المادية وتحقيق الاستفادة من الخبرات القريبة من بيئة اللعبة في مصر، في ظل الظروف المالية التي يمر بها النادي.

وتتوقع الأوساط الرياضية أن يكون الموسم الجديد نقطة اختبار للمدرسة الفنية التي سيتبناها الجهاز الجديد، خصوصاً مع تغير العديد من عناصر الفريق. كما يُنتظر أن تركز خطة الإعداد على رفع معدل اللياقة البدنية، وتحسين الانسجام بين اللاعبين الجدد، وتطوير أسلوب الدفاع والهجوم بما يتناسب مع طبيعة المنافسات المحلية. ومن المتوقع كذلك أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التجانس في تشكيل الفريق، مع انتقال الخبرات بين اللاعبين القدامى والجدد، وإتاحة مساحة أكبر للاعبين الشباب لإظهار قدراتهم.

وبذلك، تبدو سياسة الزمالك في الموسم 2026-2027 قائمة على “تجديد الهيكل” من خلال مزيج من التعاقدات الذكية والتوجه نحو تقليل التكاليف عبر الاستعانة بخيارات محلية على رأس القيادة الفنية، في محاولة لإعادة الفريق إلى دائرة المنافسة بقوة وتحقيق نتائج إيجابية على المستويين المحلي والقاري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *