التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إن زيارة معالي الوزيرة ماريا لوكاش، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون بجمهورية موزمبيق الشقيقة إلى مصر، تأتي بخصوصية استثنائية لعدة اعتبارات، أبرزها تزامن الزيارة مع مرور 50 عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين مصر وموزمبيق، وهي علاقات راسخة تقوم على إرث من الثقة المتبادلة ودعم القاهرة المقدر لحركات التحرر الوطني الأفريقي.

وأضاف الوزير خلال مؤتمر صحفي أذيع على الفضائية المصرية، أن مصر تعتز بأن الوزيرة ماريا لوكاش من الوجوه البارزة لخريجي معهد الدراسات الدبلوماسية المصري، مؤكداً اعتزاز بلاده بتوليها اليوم قيادة الجهاز الدبلوماسي الموزمبيقي، بما يعكس امتداد أثر التعاون الأكاديمي والدبلوماسي بين البلدين.

وأوضح أن لقاءه مع وزيرة خارجية موزمبيق تضمن جلسة مباحثات موسعة وبناءة، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين وتطويره في مجالات ذات أولوية، وعلى رأسها مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز الروابط المشتركة. وجرى خلال المباحثات التركيز على تفعيل المقررات الاستراتيجية المنبثقة عن الزيارة التاريخية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة مابوتو عام 2023، والعمل على تحويل تلك المقررات إلى نتائج عملية ملموسة.

كما أكد عبد العاطي أنه نقل إلى الوزيرة تطلع الرئيس عبد الفتاح السيسي لاستقبال شقيقه الرئيس تشابو في القاهرة، بما يفتح صفحة جديدة من الشراكة التنموية بين البلدين. وأشار إلى الاتفاق على طرح مواعيد محددة لزيارة الرئيس تشابو خلال هذا العام، بما يضمن استمرارية الزخم السياسي ويعزز مسار التعاون في مختلف المجالات.

وفي سياق متصل، تم الاتفاق على الإسراع في التنسيق لعقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة العليا بين البلدين في القاهرة، مع توجيه اللجان الفنية للانتهاء فوراً من مشروعات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والاتفاقيات المعلقة، تمهيداً للتوقيع عليها خلال أعمال هذه الدورة.

وبهدف دعم ترجمة التعاون إلى مشروعات واستثمارات، تناولت المباحثات أيضاً سبل توسيع مجالات الشراكة بما يشمل مجالات ذات جدوى اقتصادية وتكاملية، مثل التعاون في قطاعات الطاقة والبنية الأساسية والزراعة، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات الدبلوماسية. كما تمت الإشارة إلى أهمية تفعيل آليات المتابعة المشتركة لضمان سرعة تنفيذ المبادرات المتفق عليها، وتحديد أولويات العمل المقبلة على ضوء مخرجات الزيارات الرسمية.

وتعكس هذه المشاورات توجه البلدين نحو تعميق شراكة شاملة ومستدامة ترتكز على التعاون السياسي وتتحول تدريجياً إلى تعاون تنموي واقتصادي متعدد المسارات، بما يحقق مصالح مصر وموزمبيق ويعزز دور العلاقات الثنائية في محيطها الأفريقي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *