أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، سفير جمهورية مصر العربية ووزير الخارجية، أن متابعة مصر للأوضاع في ليبيا ومصر تأتي في إطار الاهتمام المشترك؛ موضحًا أن ما يحدث في ليبيا يهم مصر، وما يحدث في مصر يهم ليبيا، مع التأكيد على ضرورة توحيد المؤسسات الليبية باعتباره خيارًا أساسيًا لاستقرار البلاد وتحقيق طموحات الشعب الليبي.
وأضاف وزير الخارجية أن ليبيا تشهد خلال الفترة الحالية حراكًا وتطورات متسارعة، وتحرص مصر على دعم أي أفكار أو مبادرات أو جهود من شأنها تحريك المشهد السياسي، شريطة أن يكون الهدف عملية سياسية شاملة تضم جميع الأطراف الليبية. وأشار إلى أن هذا النهج يعكس إيمان مصر بأن الحلول المستدامة لا يمكن أن تقوم على الاستبعاد، بل على التوافق الوطني وبناء مؤسسات قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية والارتقاء بمستوى الخدمات والحوكمة.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور بدر عبدالعاطي دعم مصر لمسار السلام في قطاع غزة، مشيرًا إلى تأييدها لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع الدعوة إلى المضي قدمًا في المرحلة الثانية من الخطة. كما شدد على أن الدور المصري كان حاضرًا على مدار السنوات الماضية في ترسيخ قيم التسامح والتعايش في المنطقة، بما يتسق مع رؤية مصر الإقليمية القائمة على خفض التصعيد وحماية المدنيين وتعزيز فرص الاستقرار.
ولتعزيز فرص نجاح المسارات السياسية والإنسانية في المنطقة، شدد الوزير على أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين الأطراف المعنية، وفتح قنوات الحوار التي تضمن معالجة القضايا الجوهرية، ودعم الجهود الرامية إلى الوصول إلى ترتيبات سياسية متفق عليها. كما أشار إلى أن توحيد المؤسسات الليبية وتفعيل العملية السياسية الشاملة من شأنه أن ينعكس إيجابًا على الأمن الإقليمي، ويحد من مظاهر التوتر ويعزز قدرة ليبيا على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.
وتتسق هذه المواقف مع سياسة مصر الخارجية القائمة على دعم حلول سياسية جامعة، وتعزيز التعاون الإقليمي، واعتبار الاستقرار في ليبيا وغزة جزءًا من الأمن العربي والأوضاع الإنسانية التي تهم المنطقة بأسرها.

التعليقات