التخطي إلى المحتوى

شاركت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في فعاليات ورشة العمل الرابعة بعنوان «منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA): دور النقل واللوجستيات في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام في إفريقيا»، والتي نظمتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ممثلة في كلية النقل واللوجستيات – فرع بورسعيد. وجرى ذلك بحضور الربان أحمد جمال، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الجنوبية، والربان محمد إبراهيم محمد حسن، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية.

وشهدت الورشة حضور اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، والدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إضافة إلى مديري الإدارات المركزية بالموانئ وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمتخصصين في مجالات النقل واللوجستيات.

وخلال فعاليات الملتقى، ألقى الربان أحمد جمال كلمة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أكد خلالها أن رؤية الهيئة تقوم على تحقيق التكامل بين موانئها عبر تطوير الأرصفة والمحطات البحرية وفق أحدث المعايير العالمية، مع العمل على رفع كفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية. وأوضح أن هذا التوجه ينعكس مباشرة على دعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية، إلى جانب نجاح الهيئة في جذب كبرى الشركات العالمية للاستثمار في تشغيل وإدارة المحطات البحرية.

كما تناول المتحدثون محاور مرتبطة بدور البنية التحتية والحوكمة اللوجستية في تسريع حركة السلع وتقليل زمن التوريد، بما يشمل تحسين كفاءة العمليات التشغيلية بالموانئ، وتطوير الخدمات المرتبطة بالشحن والتخزين وإدارة الحاويات، وربط مسارات التجارة بين الموانئ والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية. وتأتي هذه المقاربة ضمن توجه أوسع لترسيخ دور مصر بوصفها حلقة وصل محورية بين أسواق متعددة، ولا سيما في مجال التجارة الإقليمية والدولية.

وأكد الربان أحمد جمال أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتبنى نموذجًا تنمويًا متكاملًا يربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، بما يخلق قيمة مضافة لحركة التجارة ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد. وأشار إلى أن هذا النموذج يدعم أهداف الدولة في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية من خلال توفير بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي والخدمي.

ومن جهته، شدد على أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجارة البينية بين دول القارة. وبيّن أن ما تمتلكه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من بنية تحتية متطورة، وموانئ محورية، ومناطق صناعية، ومراكز لوجستية متكاملة، إلى جانب ما أبرمته الدولة المصرية من اتفاقيات تجارة حرة، يؤهلها للقيام بدور محوري في دعم حركة التجارة والاستثمار وتعظيم الاستفادة من الاتفاقية.

كما ركزت الورشة على آليات عملية لرفع كفاءة سلاسل الإمداد ومواءمة متطلبات التبادل التجاري بين الدول الإفريقية، بما يشمل تبسيط إجراءات النقل والمرور وتطوير حلول التخزين وإدارة المخزون، إضافة إلى تحسين الربط اللوجستي بين الموانئ ومحاور التوزيع الإقليمية. وتناول النقاش أيضًا أهمية تطوير منظومات البيانات والتتبع وتحسين إجراءات التخليص الجمركي بما ينعكس على تقليل زمن الرحلة اللوجستي وزيادة القدرة التنافسية.

واختتمت الورشة بعقد جلسات متخصصة ركزت على دور النقل واللوجستيات في دعم التكامل الاقتصادي داخل القارة، واستعراض سبل تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يسهم في تحقيق نمو أكثر استدامة وفتح آفاق أوسع للشركات والمستثمرين في مجالات الصناعة والخدمات المرتبطة بالتجارة.

وتأتي مشاركة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ضمن إطار تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية، في مسعى لترجمة مبادئ التكامل الاقتصادي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال تطوير القدرات اللوجستية ودعم الاستثمار وزيادة نفاذ المنتجات إلى الأسواق الإفريقية والعالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *