استقبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، صباح اليوم في مقر الهيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، سعادة السفير سوريش كيه. ريدي سفير جمهورية الهند لدى مصر، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. وضم اللقاء الدكتور براكاش شودهاري، السكرتير الثاني والممثل التجاري بالسفارة الهندية، إضافة إلى عدد من القيادات التنفيذية بالهيئة.
واستعرض جمال الدين أبرز ملامح ما تشهده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من نمو متسارع في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الهندية تمثل نموذجًا مهمًا للشراكات الصناعية التي تساهم في تنويع القاعدة الاقتصادية داخل المنطقة. كما لفت إلى أن منطقة السخنة الصناعية تضم عددًا من المشروعات الهندية العاملة في قطاعات صناعية متعددة، بما يعكس اتساع مجالات وفرص الاستثمار التي تستقطبها شركات هندية.
وأضاف أن الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع نطاق الصناعات المرتبطة بسلاسل القيمة، وعلى رأسها الصناعات التعدينية ضمن منطقة شرق الإسماعيلية الصناعية، مؤكدًا أن الاستثمارات الهندية كانت ضمن مقدمة المستثمرين الذين اتجهوا لهذا القطاع، وهو ما يدعم تطوير القدرات الصناعية ويعزز التكامل بين المشروعات وسلاسل التوريد.
كما تطرق اللقاء إلى توقيع أول مشروع هندي بمنطقة القنطرة غرب الصناعية، بما يعكس مستوى الثقة التي توليها الشركات الهندية للمقومات التنافسية التي تمتلكها المنطقة الاقتصادية، وما توفره من بيئة جاذبة للنمو والتوسع. وأكد جمال الدين أن هذا التوجه يأتي في إطار دعم التحول الصناعي وتعظيم العائد من الموقع الاستراتيجي للمنطقة وتكامل البنية التحتية والخدمات اللوجستية.
ومن جانبه، أوضح جمال الدين أن المتغيرات الاقتصادية العالمية ترفع من أهمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كوجهة استثمارية قادرة على الإسهام في الإنتاج والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. وأكد تطلع الهيئة إلى توسيع أطر التعاون مع الجانب الهندي وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية النوعية التي تستفيد من المزايا التنافسية المتاحة داخل المنطقة.
وفي إطار تعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال، تم الاتفاق على الإعداد لجولة ترويجية تستهدف الهند خلال الربع الأخير من عام 2026 أو الربع الأول من عام 2027، بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية القائمة وتقديم عروض تفصيلية للمناطق والقطاعات ذات الأولوية، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الشركات الهندية المهتمة بتوسيع استثماراتها في مصر.
كما أشاد السفير سوريش كيه. ريدي بالمقومات الاستثمارية التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا اهتمام الشركات الهندية باستكشاف فرص استثمارية إضافية، ورحّب بمواصلة التعاون بين السفارة والهيئة بما يساهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والهند. وأعرب عن تطلعه لتشجيع المزيد من الشركات الهندية على الاستثمار والاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها المنطقة.
وتأتي هذه الجولة من التحركات ضمن رؤية أوسع لتعزيز الشراكات الصناعية واللوجستية، ودعم توطين سلاسل الإمداد، بما ينعكس على زيادة فرص العمل، وتنمية القدرات الإنتاجية، وتحقيق أثر اقتصادي مستدام من خلال استثمارات تستهدف قطاعات بعينها مثل الصناعة الثقيلة والمتوسطة، والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتصدير وإدارة سلاسل التوريد.

التعليقات