في إطار مساعي وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز تنافسية القطاعات التصديرية وفتح قنوات نفاذ أوسع للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، ناقش صندوق تنمية الصادرات مع المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية تطورات أداء القطاع وسبل الارتقاء به تمهيدًا لبلورة أولويات المرحلة المقبلة لتنمية الصادرات.
ترأس الاجتماع حاتم النواوي، الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات وللهيئة العامة لتنمية الصادرات، بحضور رئيس المجلس المهندس أحمد حافظ، حيث تم استعراض مؤشرات الأداء، وتقييم فرص زيادة الصادرات، وطرح آليات تهيئة البيئة الداعمة للشركات المصدرة، بما ينسجم مع مستهدفات الدولة للنمو المستدام للصادرات المصرية.
وأكد النواوي أن الوزارة تتبنى رؤية متكاملة لتنمية الصادرات تقوم على تنويع الأسواق التصديرية، وفتح أسواق جديدة، وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية بما يحدّ من كلفة التصدير ويرفع فرص الوصول للطلب الخارجي. كما شدد على أهمية رفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية، عبر دعم التحول نحو سلاسل تصنيع أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة، بما يسهم في تعزيز الحضور في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما أشار إلى أن قطاع مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية يُعد من القطاعات الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني، نظرًا لامتلاكه قاعدة صناعية قوية وتوافر عناصر رئيسية من المواد الخام. ولفت إلى أن المرحلة القادمة تتطلب التركيز على تعميق التصنيع المحلي ورفع كفاءة المنتج، وإتاحة حلول إنتاج أكثر مرونة تتوافق مع متطلبات الجودة والمواصفات الخاصة بالأسواق المستهدفة، مع توجيه الجهود نحو التوسع في أسواق واعدة مثل أفريقيا وأوروبا.
وخلال الاجتماع تم استعراض أرقام الأداء، حيث ارتفعت صادرات القطاع من 10.872 مليار دولار خلال عام 2024 إلى 14.875 مليار دولار خلال عام 2025، بمعدل نمو بلغ 36%. كما أوضح الاجتماع أن القطاع يمثل نحو 30% من صادرات مصر غير البترولية. وفي الفترة من يناير إلى مايو 2026، سجلت صادرات مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية 4.803 مليار دولار.
وتناول اللقاء محاور عمل ذات أولوية، من بينها تعميق التصنيع المحلي بما يرفع القيمة المضافة، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية للبلاد في دعم سلاسل الإنتاج التصديرية، وتفعيل برنامج رد أعباء التصدير بما يخفف الأعباء المالية على المصدرين ويزيد قدرتهم على طرح منتجاتهم في الأسواق الخارجية، إضافة إلى مساندة حضور الشركات في المعارض والفعاليات المتخصصة لتعزيز فرص التعاقد وتوسيع قاعدة العملاء.
ومن جانبه، أكد المهندس أحمد حافظ استمرار التعاون والتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وصندوق تنمية الصادرات لمساندة الشركات المصدرة، ورفع قدرتها التنافسية، والتوسع في الأسواق الخارجية. كما شدد على أهمية استغلال الطاقات الإنتاجية غير المستغلة وفوائض الإنتاج داخل المصانع، وتوجيه جزء أكبر من الإنتاج نحو احتياجات التصدير بدلًا من الاكتفاء بالسوق المحلية فقط.
ويأتي هذا الاجتماع في ختام سلسلة لقاءات نظّمها حاتم النواوي مع المجالس التصديرية ضمن مختلف القطاعات، حيث شملت اللقاءات المجلس التصديري للصناعات الهندسية، والحاصلات الزراعية، والمفروشات، والغزل والمنسوجات، والصناعات الغذائية، والملابس الجاهزة، والصناعات الطبية، والصناعات الكيماوية والأسمدة، والطباعة والتغليف، والجلود، والأثاث، إلى جانب المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات، بهدف وضع مسارات عملية لدعم نمو الصادرات خلال الفترة المقبلة.
وتتجه التحركات بعد الاجتماع إلى تحويل النتائج إلى حزمة إجراءات تستهدف تحسين كفاءة الإنتاج، ودعم الالتزام بالاشتراطات الفنية للمطابقة والجودة، وتوسيع نطاق الشراكات التصديرية، بما يضمن نموًا أكثر استدامة لقطاع مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات