التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالسيد إيواي فوميو، السفير الياباني في القاهرة، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين واستعراض أبرز ملفات الشراكة خلال المرحلة المقبلة. وتناول اللقاء مناقشة جهود الدولة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب استكشاف أوجه التعاون في مجالات التنمية ذات الاهتمام المشترك.
وخلال اللقاء، أكد الدكتور أحمد رستم اعتزاز مصر بالعلاقات مع اليابان، مشيرًا إلى أن التعاون القائم بين البلدين يمثل نموذجًا قائمًا على الاحترام المتبادل وتبادل الخبرات. وأوضح أن الدولة تعمل على توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية والتنموية بما يحقق مصالح مشتركة ويعزز فرص التنمية المستدامة في القطاعات ذات الأولوية.
كما أوضح الوزير أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 ترتكز على تعزيز كفاءة الإنفاق العام عبر توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر احتياجًا والأعلى أثرًا تنمويًا، بما يساهم في تعظيم العائد من الاستثمارات العامة، ويحقق توازنًا بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي وهدف تسريع التنمية الشاملة.
وتوقف الدكتور أحمد رستم عند محور “بناء الإنسان” باعتباره أولوية مركزية في السياسات العامة، لافتًا إلى استمرار تنفيذ البرامج والمبادرات الرامية لرفع جودة الحياة، وعلى رأسها المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. وأكد أن المبادرة تمثل أحد أكبر المشروعات التنموية المتكاملة، وتسهم في تحسين مستوى الخدمات والبنية الأساسية في المناطق الريفية ورفع كفاءة وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية.
وفي السياق ذاته، تطرق الوزير إلى برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي تعمل الدولة على تنفيذها بهدف دعم استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري. وشدد على أهمية تمكين القطاع الخاص بوصفه شريكًا رئيسيًا ومحركًا أساسيًا للنمو، عبر توفير مناخ تشغيلي أكثر كفاءة وتوسيع فرص الاستثمار وتحفيز المبادرات الإنتاجية.
ومن جانبه، أعرب السفير الياباني عن تقديره للتقدم الملحوظ في مسارات التعاون والشراكة بين مصر واليابان، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التجارب الدولية وتكييفها بما يتوافق مع الأولويات التنموية لكل دولة. كما أكد تطلع بلاده إلى مواصلة العمل المشترك وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المتبادل بما يدعم جهود التنمية في مصر.
وجرى خلال اللقاء تأكيد ما تحقق بالفعل من تعميق للتعاون بين البلدين عبر تنفيذ مشروعات تنموية في قطاعات حيوية، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية واستمرار حرص الطرفين على تطويرها. ويأتي هذا التواصل في إطار السعي لتعزيز أطر الشراكة، ودعم تنفيذ مشروعات ذات أثر مباشر في تحسين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية الوطنية في المرحلة المقبلة.

التعليقات