فتح شريف إكرامي، حارس مرمى الأهلي وبيراميدز السابق ومنتخب مصر، باباً جديداً لطموحاته بعد الاعتزال، مؤكداً أن تفكيره لا يتوقف عند الملاعب بل يمتد نحو الإعلام والإدارة الرياضية. وفي تصريحات تلفزيونية عبر قناة «أون سبورت»، تحدث إكرامي عن دوافعه للتطوير، وعن رؤيته لواقع المنظومة الإعلامية الرياضية خلال الفترة الأخيرة، كما وجّه رسائل مباشرة لجمهور الأهلي ولمن يتحدثون باسم النادي.
## تطلعات شريف إكرامي: تعلم وتطوير في الإعلام والإدارة
أوضح إكرامي أنه يحمل شغفاً كبيراً للتعلم وتطوير نفسه في مجال الإعلام والإدارة الرياضية، مستنداً إلى ما اعتبره قفزة واضحة شهدتها منظومة الإعلام الرياضي خلال العامين الأخيرين. وذكر أن التجربة الإعلامية تحتاج جهداً حقيقياً لفهم الجمهور والرسالة واللغة المناسبة، مع الالتزام بالشفافية وتقديم صورة أقرب للواقع.
## الجماهيرية والفارق بين الأهلي وبقية الأندية
وعن الفارق الجماهيري بين الأندية في مصر، شدد إكرامي على أن النادي الأهلي يمتلك شعبية لا يمكن مقارنتها بغيره، قائلاً إن لا أحد يستطيع منازعته في هذا الجانب، وأن هذه حقيقة واقعية لا تثير لديه أي انزعاج. وتطرق إلى أن الجمهور هو المحرك الأساسي للكرة في مصر، وأن نجاح أي مؤسسة رياضية يرتبط بقدرتها على التواصل مع جماهيرها.
وفي سياق حديثه عن نادي بيراميدز، انتقد أسلوب التناول الإعلامي الذي رآه أقل من المطلوب بعد تتويج الفريق ببطولة إفريقية، مشيراً إلى تأثير «الظهير الجماهيري» في شكل تغطية الأحداث وبروز حضور النادي في الرأي العام الرياضي.
## رسالة لجمهور الأهلي: الوعي صمام أمان
أكد إكرامي احترامه الكبير لجمهور الأهلي، ووصفه بالوعي والطيبة، مشيراً إلى أن خداع الجمهور أو محاولة تزييف الحقائق أمامه أمر بالغ الصعوبة. كما استعاد جانباً من طبيعة تعامله مع الإعلام خلال مسيرته، قائلاً إنه كان كثيراً ما يتحفظ في التصريحات، مقارنةً بحراس آخرين اختاروا الظهور الإعلامي بشكل متكرر.
## نقد مباشر لبعض «أبناء النادي»: تصريحات لا تقابلها أفعال
انتقل إكرامي إلى نقطة أكثر حساسية، إذ كشف عن ملاحظاته بشأن أشخاص يظهرون في وسائل الإعلام رافعين شعار أنهم «أبناء الأهلي»، لكنه يرى أن أفعالهم لا تعكس هذا الانتماء. وتحدث بصراحة عن وجود ما اعتبره تناقضاً بين الادعاءات وبين واقع التصرفات التي تُحسب ضد مصلحة النادي.
كما شدد إكرامي على أن الانتماء الحقيقي لا يُقاس بالشعارات فقط، بل بمدى القدرة على حماية النادي وصون تاريخه، وأن الجماهير تمتلك حساً عالياً يميز بين الداعمين الصادقين وبين من يحاولون استثمار الاسم.
## عودة إلى الأهلي… لكن بشروط
وعن إمكانية العودة إلى الأهلي مستقبلاً، أكد أن الأهلي بيته، وأنه من الطبيعي أن يفكر في العودة متى ما كان ذلك متاحاً. لكنه وضع شرطاً واضحاً: لن يتواجد في أي منصب لا يستطيع من خلاله تقديم إضافة حقيقية للنادي.
وهذا التوجه يعكس—بحسب حديثه—فكرة أن العودة يجب أن تكون مبنية على دور محدد وتأثير ملموس، سواء في العمل التنفيذي أو في صناعة القرار أو في تطوير الجوانب المرتبطة بالإعلام والتواصل مع الجماهير.
## انتخابات الأهلي: دراسة الترشح بشرط الحفاظ على استقرار النادي
في الختام، كشف إكرامي عن موقفه من خوض انتخابات النادي الأهلي مستقبلاً، قائلاً إنه يدرس ذلك، لكنه يشترط عدم وجود صراعات أو ما يشبه «الحروب» الانتخابية التي قد تضر أجواء النادي وتخلق انقسامات بين أعضائه. وتمنى—كما قال—أن تكون الأجواء في صالح النادي فقط.
وأضاف بنبرة تتضمن استياءً واضحاً أن السنوات الأخيرة شهدت تسريب أخبار وأحداث وصفها بأنها غريبة، ولم يكن يرغب في رؤيتها داخل جدران نادي عريق بحجم الأهلي. واعتبر أن إدارة المرحلة المقبلة تحتاج إلى عقلية مؤسسية تركز على الاستقرار، وتدعم اتخاذ القرار دون تشويش أو حملات إعلامية تجر النادي بعيداً عن أهدافه.
وبذلك، يضع شريف إكرامي خطوطاً واضحة لمساره القادم: تطور شخصي في الإعلام والإدارة، واحترام متزايد لصوت الجماهير، مع تمسك بمبدأ أن تمثيل الأهلي—داخل أو خارج الملعب—يجب أن يكون له أثر حقيقي لا مجرد حضور إعلامي أو شعارات.

التعليقات