أخطرت لجنة الحكام باتحاد الكرة مسئولي الأندية بآخر مستجدات تعديلات التحكيم الجديدة في مسابقة الدوري المصري، وذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها إدارة المسابقات بالتعاون مع رابطة الأندية. وحرصت اللجنة على التأكيد بأن هذه التعديلات تم اختبارها وتطبيقها بالفعل في بطولة كأس العالم 2026، قبل نقلها تدريجيًا إلى مسابقات الدوري.
وفي مقدمة التغييرات الجديدة، تم اعتماد عد تنازلي مدته خمس ثوانٍ عندما يتعمد أي فريق تأخير تنفيذ بعض استئنافات اللعب، وعلى رأسها رمية التماس أو ضربة المرمى. وبحسب النظام، يقوم الحكم بإطلاق الصافرة والإشارة لبدء العد، ثم يواصل الحكم العد عبر إشارة يدوية واضحة، لتحديد انتهاء المدة بشكل لا يترك مجالًا للتأويل. وفي حال لم ينفذ الفريق رمية التماس خلال الخمس ثوانٍ، يتم احتساب ذلك كإخلال بالوقت، وتنتقل الرمية إلى الفريق المنافس.
أما في حالة ضربة المرمى، ففي حال تجاوز الفريق المدة المحددة دون تنفيذها، لا تُحتسب إعادة أو امتياز للفريق المتأخر، بل يحصل الفريق المنافس على ركلة ركنية مباشرة. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليص محاولات كسر إيقاع اللعب وتقليل التباطؤ المتعمد خلال فترات الاستحواذ على الكرة.
وتستمر كذلك قاعدة سبق تطبيقها في الموسم السابق، والتي تمنح حارس المرمى ثماني ثوانٍ فقط للسيطرة على الكرة بيديه قبل أن يطلقها. وتأتي هذه القاعدة ضمن جهود ضبط زمن اللعب وتقليل السلوكيات التي تؤدي إلى إضاعة الوقت دون مبرر تكتيكي.
ومن النقاط المهمة التي شملتها التعديلات أيضًا تنظيم عودة اللاعب إلى الملعب في حالات العلاج أو التقييم الطبي داخل أرض الملعب، أو عند حدوث توقف للعبة بسبب إصابة. ففي هذه السيناريوهات، يُلزم اللاعب في حال استوجب الأمر خروجه أن يبقى خارج الملعب لمدة دقيقة واحدة من وقت اللعب بعد استئناف المباراة، مع وجود استثناءات محددة. ومن أبرز الاستثناءات إصابة حارس المرمى، وكذلك بعض الحالات الناتجة عن مخالفة بدنية يعاقب عليها المنافس، بما يراعي الظروف الطبية واستمرارية العدالة دون الإضرار باللاعبين.
عقوبات الإنسحاب الجديدة
كما تضمنت التعديلات الجديدة جانبًا انضباطيًا صارمًا يتعلق بالسلوك تجاه قرارات الحكام. إذ تتضمن الخيارات المطروحة للمسابقات للتعامل بشكل أكثر تشددًا مع اللاعبين الذين يغادرون أرض الملعب احتجاجًا على قرار الحكم، وكذلك مع من يقومون بتحريض زملائهم على تكرار هذا السلوك.
وفي حال اعتمدت المسابقة هذه الخيارات، قد تصل العقوبة إلى الطرد في بعض الحالات. وتشمل الحالات التي قد تؤدي إلى الطرد اللاعب الذي يغادر الملعب احتجاجًا، وكذلك اللاعب أو المسؤول الذي يحرض على مغادرة الملعب. ويأتي ذلك بهدف الحفاظ على روح المنافسة وتقليل الاحتجاجات التي تعطل المباراة وتؤثر على سلامة اللاعبين واستمرارية اللعب.
تنظيم التبديل والوقت بعد إشارة الحكم
ومن التعديلات كذلك وضع حد زمني قدره 10 ثوانٍ لخروج اللاعب المستبدل من الملعب بعد إظهار لوحة التبديل أو إشارة الحكم. ووفقًا للتعليمات، إذا لم يخرج اللاعب خلال المدة المحددة، يُعتبر أنه يغادر فعليًا، لكن اللاعب البديل لا يُسمح له بالدخول إلا في أول توقف بعد مرور دقيقة من استئناف اللعب. وبذلك تم ربط عملية التبديل بزمن محدد يمنع محاولات المماطلة التي كانت تحدث أحيانًا عند استقبال إشارات التبديل.
وتهدف هذه الحزمة من التعديلات إلى تعزيز الانضباط وتوحيد تطبيق قواعد اللعبة، إضافة إلى تحسين سرعة استئناف اللعب وتقليل حالات التباطؤ المتعمد، بما يساهم في تجربة أكثر عدالة وتوازنًا لجميع الأندية داخل الدوري المصري.

التعليقات