التخطي إلى المحتوى

أكد محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن توقيع اتفاقية “الضامن” بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك لتفعيل نظام النقل الدولي للبضائع (TIR) يمثل خطوة محورية لتعزيز حركة تجارة الترانزيت عبر الأراضي المصرية، بما يدعم رؤية مصر لتصبح مركزًا لوجستيًا إقليميًا يربط بين أوروبا ودول الخليج وأفريقيا.

وأوضح العرجاوي أن نظام TIR يُعد من أبرز الأنظمة الجمركية الدولية المعمول بها لتيسير نقل البضائع عبر الحدود، حيث يقوم على مبدأ توحيد إجراءات العبور بما يتيح الاكتفاء بفحص جمركي عند نقطتي المغادرة والوصول، مع استخدام أختام جمركية مؤمنة تمنع العبث أو فتح الشحنات أثناء الرحلة. ووفقًا لهذا الأسلوب، تُمنح عمليات النقل زخمًا أكبر من حيث السرعة والاتساق، بما يساهم في تقليل زمن الإفراج وتقليص التكاليف المرتبطة بإجراءات العبور والانتظار.

وأشار إلى أن تطبيق النظام يدعم كفاءة سلاسل الإمداد ويقلل من زمن توقف الشاحنات على المنافذ الحدودية، وهو عامل أساسي في رفع تنافسية الموانئ المصرية وتعزيز الثقة لدى شركات النقل والتجارة الدولية. كما يعكس تفعيل TIR التزام مصر بتطوير بيئة لوجستية أكثر مرونة، بما ينعكس على جذب مزيد من تدفقات التجارة العابرة وفتح فرص أوسع للشركات العاملة في مجالات النقل والخدمات المرتبطة.

وأضاف العرجاوي أن الاتفاقية ستسهم في تنشيط تجارة الترانزيت عبر نموذج عملي يتيح استقبال الشحنات من خلال الموانئ المصرية ثم إعادة نقلها بريًا إلى أسواق المنطقة، خصوصًا في دول الخليج. ومن شأن ذلك أن يعزز حجم التجارة العابرة ويخلق أثرًا اقتصاديًا مباشرًا على قطاع النقل البري وسلاسل الخدمات اللوجستية المرتبطة به.

ولفت إلى أن النظام يسهل أيضًا حركة البضائع الواردة برًا من بعض الدول المجاورة، بما في ذلك السودان وليبيا، عبر تقليل التعقيدات الإجرائية المرتبطة بخطابات الضمان المنفصلة. ويأتي ذلك في إطار الضمانات الموحدة التي يوفرها نظام TIR، بما يؤدي إلى اختصار الإجراءات وتقليل احتمالات التأخير، ويشجع على توسيع نطاق التبادل التجاري البيني.

وأكد العرجاوي أن تفعيل الاتفاقية يأتي متسقًا مع استراتيجية الدولة لتحديث المنظومة الجمركية وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي تم ضخها في الموانئ وشبكات الطرق والمناطق اللوجستية. كما يرتبط ذلك بمستهدفات رفع كفاءة حركة التجارة الخارجية، وتحسين تجربة المتعاملين، وجذب استثمارات إضافية في مجالات النقل والتخزين والخدمات ذات الصلة.

وتأتي تصريحات العرجاوي في سياق توقيع اتفاقية “الضامن” بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك، تمهيدًا لبدء التطبيق الفعلي لنظام النقل الدولي للبضائع (TIR) في مصر، بحضور الفريق كامل الوزير وزير النقل، والدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، والدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وأومبرتو دي بريتو الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل البري (IRU).

ويُنتظر أن ينعكس تفعيل TIR على تحسين مؤشرات زمن العبور وتخفيض تكلفة سلسلة النقل، بما يعزز مكانة مصر كحلقة وصل لوجستية بين القارات ويزيد فرص الشركات المصرية للمشاركة في سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، مع دعم البيئة التجارية عبر إجراءات أكثر وضوحًا وتوحيدًا على الحدود.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *