التخطي إلى المحتوى

رفعت شركة آبل أسعار هواتف iPhone 17 وبعض منتجاتها الأخرى في السوق اليابانية، في خطوة تعكس استمرار ضعف قيمة الين الياباني وتداول العملة قرب أدنى مستوياتها خلال نحو أربعة عقود. ووفق ما نقلته وكالة بلومبيرج، تهدف الزيادة إلى مواجهة ارتفاع تكاليف الاستيراد التي تتحملها الشركة في حال تسعير المنتجات بالين.

وبحسب التقرير، ارتفع سعر الإصدار الأساسي من هاتف iPhone 17 المزود بسعة تخزين 256 جيجابايت إلى 142 ألفًا و800 ين، أي بزيادة تقارب 10% مقارنة بالسعر السابق البالغ 129 ألفًا و800 ين. كما رفعت آبل سعر iPhone 17 Pro بالذاكرة نفسها إلى 194 ألفًا و800 ين، بزيادة تبلغ 8.3% عن سعره السابق البالغ 179 ألفًا و800 ين.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن موجة الزيادات لم تقتصر على الهواتف فقط، بل شملت منتجات أخرى مثل ساعات Apple Watch وسماعات AirPods. وذكرت الوكالة أن بعض الطرازات سجلت ارتفاعات وصلت إلى نحو 10%، فيما رفض متحدث باسم آبل في اليابان التعليق على تفاصيل الأسعار الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن اتجاه أوسع تشهده اليابان منذ فترة، حيث دفعت المستويات المنخفضة للعملة المحلية كثيرًا من الشركات العالمية وتجار التجزئة إلى إعادة تسعير منتجاتهم. فكلما ضعفت قيمة الين أمام العملات الرئيسية، زادت تكلفة استيراد الأجهزة والقطع الإلكترونية، وهو ما يترجم في النهاية إلى زيادات على أسعار البيع للمستهلكين.

كما سبق أن رفعت آبل، قبل حوالي ثلاثة أسابيع، أسعار عدد من المنتجات عالميًا، من بينها أجهزة Mac وiPad والأجهزة المنزلية، إضافة إلى نظارة Vision Pro. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار نقص رقائق الذاكرة. لكن الزيادات السابقة لم تشمل هواتف iPhone أو سماعات AirPods أو ساعات Apple Watch آنذاك، وهو ما يبرز أن القرارات التسعيرية لدى آبل تتأثر بعوامل متعددة تشمل تكلفة الاستيراد والقدرة على توريد المكونات.

وبالنسبة للمستهلكين في اليابان، قد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى ضغط إضافي على ميزانيات شراء الهواتف والساعات والسماعات الذكية، خصوصًا لدى الفئة التي تعتمد على ترقية الأجهزة بشكل دوري. وفي المقابل، قد تشهد الشركات منافسة أكبر من خلال العروض والخصومات، أو عبر تقديم خيارات تخزين وسعات بديلة بأسعار مختلفة لتخفيف الأثر على العملاء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *