كشفت إحدى بنات رجل أعمال الموسكي تفاصيل جديدة حول واقعة الاعتداء والاحتجاز والإجبار على التوقيع على أوراق، بعد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثار جدلًا واسعًا. وذكرت الشقيقة، في تصريحات تلفزيونية خلال برنامج «اليوم هنا القاهرة» على قناة MTI، أن الفيديو كان عاملًا رئيسيًا في إعادة فتح التحقيقات، معتبرة أن ما جرى داخل مقر العمل لا يزال محل فحص من جهات التحقيق.
وبحسب روايتها، بدأت الخلافات داخل الأسرة عقب تغير علاقة والدها بشقيقاتها ووالدتهن بعد زواجه من سيدة أخرى. وأشارت إلى أن الزوجة الجديدة –وفقًا لما نقلته الشقيقة– شككت في ولاء البنات لوالدهن، كما أحضرت شخصًا ادعى وجود أعمال سحر داخل المنزل، قائلًا بضرورة التخلص منها. واعتبرت الفتاة أن هذه الملابسات كانت نقطة التحول في طريقة تعامل والدها مع الأسرة.
وأضافت أن والدها، بعد ذلك، اتجه إلى ممارسة طقوس مرتبطة بما وصفته بأعمال السحر والشعوذة داخل المنزل، إلى جانب ما زعمت أنه رش مياه على أفراد الأسرة على أنها «من الجنة». ووفقًا لسردها، تطورت الأزمة تدريجيًا حتى وصل الأمر إلى طرد والدتها من المنزل، ثم إرسال ملابسها داخل أكياس قمامة. وفي مرحلة لاحقة، قالت إنها تعرضت هي وشقيقاتها للمنع من العودة إلى المنزل، مع منعهن من أي تواصل يضمن الاطمئنان على أوضاعهن داخل البيت.
وحول يوم الواقعة داخل مقر عمل والدها، أوضحت أن والدها طلب منهن الحضور بمفردهن إلى المكتب بشكل عاجل. وعند وصولهن، أفادت بأن أفراد الحراسة استولوا على هواتفهن قبل أن يتم إدخالهن إلى غرفة المكتب وإغلاق الباب. وأضافت أن الشقيقات وُجه لهن طلب التوقيع على ثلاث أوراق دون السماح لهن بالاطلاع على محتواها أو معرفة ما تتضمنه.
وتابعت بأن الاعتداء جاء في سياق الاحتجاز، حيث ذكرت أن والدها اعتدى عليهن بالضرب مستخدمًا عصا، وفقًا لوصفها، قيل إنها تسبب الشلل لمن تلمسه. وأشارت إلى أن ذلك الاعتداء أدى إلى إصابة إحدى الشقيقات بجرح في الرأس. كما أكدت أن والدها طلب من زوجته الثالثة إحضار إسعاف للمصابة داخل دورة المياه، إلا أن روايتها تفيد بحدوث اعتداء عليها أيضًا، قبل أن تنجح إحدى الفتيات في الهرب.
وبحسب ما ذكرته، تمكنت الفتاة الهاربة من إبلاغ شقيقها، الذي حضر إلى مقر العمل وتمكن من إخراجهن عقب مشادة مع أفراد الحراسة ووالدهن، قبل أن تبدأ الإجراءات الرسمية. وفيما يتعلق بالمسار القضائي المبكر، قالت إنهن حررن محضرًا بالواقعة في قسم الشرطة، إلا أن القضية انتهت بالتصالح وقتها لعدم وجود دليل يثبت صحة أقوالهن وفقًا لما أُتيح في ذلك التوقيت.
وأوضحت الشقيقة أن حصولها لاحقًا على مقطع فيديو وثق لحظة الاعتداء والاحتجاز كان سببًا في التوجه مجددًا إلى جهات التحقيق لطلب إعادة فتح القضية. وذكرت أن جهات التحقيق قررت استدعاء شهود الإثبات لسماع أقوالهم، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال تتناول ملابسات الواقعة كافة، بما يشمل فحص ظروف الاحتجاز وملف الأذى الطبي الذي تعرضت له إحدى الشقيقات.
كما شددت على أن تداول الفيديو على منصات التواصل دفع الرأي العام إلى متابعة تفاصيل القضية، وهو ما ساهم في عودة التحقيقات إلى مسارها الرسمي، مع استمرار الاستماع للشهود وتحليل ما ورد في التسجيل المرئي، تمهيدًا لاتخاذ ما تراه جهات التحقيق مناسبًا وفقًا لما تسفر عنه الأدلة.
وبذلك، تستند رواية الشقيقة إلى سلسلة من الوقائع المتتابعة: خلاف عائلي بدأ مع الاتهامات المتعلقة بأعمال سحر، ثم تصاعد إلى طرد ومنع داخل المنزل، وصولًا إلى احتجاز وضرب وإجبار على التوقيع بالمكتب، قبل أن يعيد الفيديو فتح التحقيقات بعد تعثر إثبات الوقائع في المرحلة الأولى.

التعليقات