يتابع كثير من المواطنين يوميًا أسعار الذهب، خصوصًا المقبلين على الزواج والمستثمرين، أملاً في العثور على أقل سعر للشراء. وفي ظل التطورات الجيوسياسية العالمية وتقلبات أسواق المال، شهدت أسعار الذهب اليوم حالة من التراجع مقارنة بالفترات القريبة.
وبحسب ما تم تداوله في تقارير إعلامية، فقد جاءت أسعار الذهب اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 على النحو التالي:
## سعر الذهب اليوم
– **عيار 18:** سجل **4992 جنيهًا** للجرام.
– **عيار 21 (الأكثر شيوعًا):** وصل إلى **5825 جنيهًا** للجرام.
– **عيار 24:** بلغ **6657 جنيهًا** للجرام.
– **الجنيه الذهب:** سجل **46600 جنيهًا**.
## لماذا انخفض سعر الذهب عالميًا؟
أوضح ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، أن هناك **تراجعًا كبيرًا** في أسعار الذهب، لافتًا إلى أن **أوقية الذهب انخفضت بأكثر من 80 دولار** لتصل إلى نحو **3379 دولارًا**. وأرجع ذلك إلى عوامل مرتبطة بالأحداث العالمية، مشيرًا إلى **الحرب المستمرة بين واشنطن وطهران** وتأثيرها المباشر وغير المباشر على الأسواق.
وبحسب فرج، فإن الحرب وما يرتبط بها من توترات تؤدي إلى **اختلالات في أسعار النفط**، ما يدفع بعض الدول إلى **التحول لبيع الذهب** لتأمين احتياجات الطاقة والسيولة اللازمة.
كما أكد أن أسعار الذهب في هذه المرحلة قد تكون **تحركًا مرحليًا**، مع وجود توجه لدى **البنوك المركزية عالميًا** لإيجاد سيولة وتوفير مصادر الطاقة، وهو ما ينعكس على اتجاهات الطلب والعرض. وفي الوقت نفسه، رجّح فرج أن التوترات قد تتغير لاحقًا، ومع **استقرار الأوضاع في المنطقة** قد تعود أسعار الذهب إلى الارتفاع.
## تأثير الجيوسياسة على الأوقية والدولار
من جهته، كشف المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن انخفاض الذهب عالميًا بدأ بشكل تدريجي، حيث انعكست التداعيات أولًا على **أسواق النفط** ثم امتدت إلى سوق الذهب.
وأوضح ميلاد أن الأوقية شهدت انخفاضًا بعد أن اقتربت خلال الفترة الماضية من مستويات **تجاوزت 2100 دولار**، لتقترب لاحقًا من حدود **2000 دولار**.
وأضاف أن **سوق الذهب المحلية** لم تشهد تغيرات حادة رغم التحركات العالمية، مشيرًا إلى أن **ارتفاع سعر الدولار لدى البنك المركزي** ساهم في الحد من تأثير التراجع العالمي، مما ساعد على الحفاظ على **قدر من الاستقرار النسبي** داخل السوق المصرية.
## ماذا تتوقع الأسواق خلال الفترة المقبلة؟
يرى هاني ميلاد أن حركة الأسعار خلال المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات المشهد العالمي، وأن الأسواق قد تشهد **تذبذبًا** بين الصعود والهبوط وفقًا لمستجدات **الأوضاع الجيوسياسية** و**العوامل الاقتصادية**.
ولتفادي مفاجآت الأسعار، يوصي خبراء ومحليون عادةً بمتابعة سعر الذهب عالميًا وسعر الدولار محليًا، لأنهما من أبرز المؤثرات على تسعير الذهب في مصر، خاصة مع اختلاف أنماط الطلب بين المقبلين على الزواج الباحثين عن المشغولات، والمستثمرين المهتمين بالشراء بغرض الادخار.
وفي النهاية، تظل الأسعار الحالية فرصة للبعض عند الراغبين في الشراء، لكنها تظل مرتبطة بتغيرات سريعة قد تظهر في أي وقت مع استمرار تطورات الأسواق العالمية.

التعليقات