تعيش آلاف الأسر في مصر حالة من القلق والترقب بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة 2026، بالتزامن مع إعلان النتيجة خلال الفترة الحالية، وسط اهتمام واسع بمسار التصحيح وما قد تظهره المؤشرات الأولية.
وفي هذا السياق، تصاعد الجدل على منصات التواصل الاجتماعي بشأن احتمال إعادة توزيع درجات بعض الأسئلة في عدد من المواد، وهو ما أثار تساؤلات لدى طلاب وأولياء أمور حول مدى صحة المعلومات المتداولة وإجراءات الوزارة تجاه أي شكاوى.
وأكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن التعامل مع أي شكاوى يتم بشكل عاجل من خلال غرفة العمليات المخصصة لامتحانات الثانوية العامة، وذلك لضمان سرعة الاستجابة وحماية النظام العام داخل لجان الامتحانات. وذكر زلطة خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى على قناة صدى البلد، أن الوزارة تتعامل مع أي مخالفات في نفس اللحظة، مشددًا على عدم السماح بالإخلال بالنظام خلال سير الامتحانات.
كما أوضح المتحدث الرسمي أنه لا توجد ظواهر غش جماعية على مستوى الجمهورية، لافتًا إلى أن ظهور النتيجة سيكون خلال نحو ثلاثة أسابيع، وأن مؤشرات النتائج لن تعكس الصورة النهائية قبل اكتمال مراحل الرصد والتحقق.
ومن جهة أخرى، تطرقت الوزارة إلى ملف المدارس الدولية، حيث أفاد شادي زلطة أن اجتماع وزير التربية والتعليم مع ممثلي وأصحاب المدارس الدولية كان بهدف التأكيد على الالتزام بقوانين الدولة المصرية والتعليمات الصادرة عن الوزارة. وأضاف أن الوزير شدد على تطبيق التعليمات بشكل منظم، وأن نسبة الزيادة المحددة من الوزارة تطبق في المدارس الدولية دون تجاوزها، مع التأكيد كذلك على الالتزام بقرارات الوزارة المنظمة للمصروفات الدراسية.
وفي خطوة حاسمة لتهدئة الجدل المرتبط بإعادة توزيع الدرجات، نفى الصحفي محمد الشرقاوي المتخصص في شؤون التعليم وجود أي مؤشرات حتى الآن على اتخاذ هذا الإجراء. وأوضح خلال حديثه مع الإعلاميين أحمد دياب ومحمد جوهر عبر قناة صدى البلد أن اللجان الفنية المختصة بمراجعة الامتحانات عقدت اجتماعات خلال الفترة الماضية، وخلصت إلى عدم وجود مشكلات تستدعي إعادة توزيع الدرجات في مادتي الكيمياء أو الفيزياء.
وأضاف الشرقاوي أن اللجان الفنية راجعت الامتحانات للتأكد من مطابقة الأسئلة لمواصفات الورقة الامتحانية، وأنه لم يتم رصد اعتراضات جوهرية بشأن سؤال أو مادة بعينها، وهو ما يرجح استمرار توزيع الدرجات كما هو دون تعديل. وشدد على أن أي قرار بإعادة توزيع درجات مادة معينة يجب أن يصدر فور انتهاء الامتحان إذا ثبتت مشكلة جوهرية أو زادت الشكاوى بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم تؤكد أن الامتحانات جاءت مطابقة للمواصفات وسارت بصورة منضبطة.
ويأتي هذا التحول ضمن توجه أوسع نحو تعزيز دقة تقييم الطلاب وعدالة عملية التصحيح، حيث أكد الشرقاوي أن التصحيح الإلكتروني يمثل نقلة نوعية في منظومة التقييم، لأنه يقلل من تأثير العامل البشري وما قد ينتج عنه من أخطاء مرتبطة بالظروف أو الإرهاق، فضلاً عن تقليل العوامل النفسية المرتبطة بضغط التصحيح اليدوي. كما يسهم التصحيح الإلكتروني في سرعة رصد الدرجات وتدعيم الشفافية عبر آليات تحقق أكثر انتظامًا.
وبينما تتجه الأنظار إلى إعلان النتيجة خلال المدة المحددة، تظل الرسالة الأبرز من المسؤولين أن أي تعديل لن يكون قائمًا على تداولات غير رسمية، وإنما مرتبط فقط بوجود مؤشرات فنية واضحة تستدعيه، مع الاستمرار في معالجة الشكاوى والتحقق من سلامة النتائج قبل اعتمادها نهائيًا.

التعليقات