تواصل وزارة التموين العمل على مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من الدعم، بهدف ضمان وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، ضمن خطة متكاملة تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية. وأكدت الوزارة أن إجراءات التنقية تُنفذ وفق معايير دقيقة ومدروسة، مع إتاحة التظلمات وتحديث البيانات لضمان حقوق المواطنين.
التظلمات وآليات التحديث
أكد أحمد كمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين، أن عمليات مراجعة بطاقات التموين، التي بدأت منذ عام 2019، تستند إلى معايير دقيقة تهدف إلى تأمين وصول الدعم لمستحقيه الفعليين. وتشمل هذه المعايير مراجعة الأسر ذات الدخل المرتفع، ملاك الشركات، وأصحاب الأنشطة التجارية الكبرى، إلى جانب الحيازة الزراعية التي تفوق 10 أفدنة.
وأوضح كمال أن الوزارة توفر للمواطنين الأدوات اللازمة لتحديث بياناتهم بسهولة، عبر تقديم شكاوى أو تظلمات من خلال بوابة مصر الرقمية، حيث يتم إرفاق المستندات التي تثبت أحقية المستفيد، ومن ثم مراجعتها من خلال مكاتب التموين المختصة.
مراجعة دورية لضمان عدالة التوزيع
من جانبه، أعلن محمد شتا، مساعد وزير التموين للتحول الرقمي، أن الوزارة تراجع بشكل دوري قواعد البيانات لضمان كفاءة وفعالية منظومة الدعم. وأشار إلى أن الفئات الأكثر احتياجًا تُمنح الأولوية لضمان عدم تأثرها بالإجراءات المستمرة. كما أكد أهمية دعم الأسرة الأولى بالرعاية، بما يشمل الحالات الاجتماعية المستحقة وفق القواعد المعمول بها.
فتح باب التظلمات وعودة البطاقات عند ثبوت الأحقية
تُتاح للمواطنين فرصة تقديم التظلمات، بدءًا من منتصف يونيو، عبر بوابة مصر الرقمية. وتشمل هذه التظلمات تحديث بيانات الدخل أو الملكية، مع إرفاق الوثائق اللازمة للفحص. وفي حال ثبوت استحقاق المواطن، تعود البطاقة التموينية للعمل اعتبارًا من الشهر التالي مباشرة.
وأشار شتا إلى أن المعايير المعتمدة تشمل مؤشرات مثل امتلاك أكثر من سيارة أو العيش في مجمعات سكنية (كمبوندات)، إلى جانب تسجيل الأبناء في مدارس دولية. وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي لضمان توجيه الدعم لمستحقيه الفعليين.
تعزيز الكفاءة وتوسيع قاعدة المستفيدين
كإضافة جديدة، أكدت الوزارة أنها تعمل على استخدام تقنيات حديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، لتحليل البيانات الضخمة ورصد التغيرات بشكل أسرع وأكثر دقة. كما يتم التعاون مع جهات حكومية مختلفة لضمان تحديث القواعد بما يعكس الواقع الفعلي للمستحقين.
ويُعد توفير التوعية للمواطنين ركنًا أساسيًا في هذه المرحلة، حيث تعكف الوزارة على إطلاق حملات تعريفية عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية لتوضيح خطوات تحديث البيانات وآلية تقديم التظلمات، بما يخفف العبء عن المستفيدين ويضمن استمرارهم داخل المنظومة.

التعليقات