أكد الناقد الرياضي جمال الزهيري أن قرار لجنة شؤون اللاعبين بحفظ شكوى أحمد سيد المعروف بـ”زيزو” ضد نادي الزمالك لا يعني بأي حال انتهاء ملف النزاع، بل يفتح الباب أمام مسارات قانونية إضافية قد تعيد تصاعد القضية من جديد، بما في ذلك اللجوء إلى جهات أعلى داخل المنظومة الرياضية وقد تصل في النهاية إلى المحكمة الرياضية الدولية إذا قرر أحد الطرفين التصعيد.
وأوضح الزهيري، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “خط أحمر” المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن حفظ الشكوى في مرحلة معينة لا يُغلق ملف الحقوق، لأن النزاع غالبًا ما ينتقل بين درجات التقاضي وفقًا لتوافر المستندات والدفوع القانونية، مشيرًا إلى أن كلاً من اللاعب ونادي الزمالك يحتفظ بحق مخاطبة الجهات الأعلى إذا رأى أن لديه ما يدعم موقفه.
زيزو والزمالك: أزمة لا تزال مفتوحة
وبحسب الزهيري، فإن الأزمة دخلت مرحلة جديدة بعد تبادل الطرفين الشكاوى والمطالبات المالية؛ حيث يواصل نادي الزمالك التمسك بشكواه المضادة، التي يسعى من خلالها للحصول على تعويضات مالية، في حين يواصل زيزو المطالبة بمستحقاته المالية المتراكمة وفقًا لما يرى أنه حقوق له نتيجة التعاقد والالتزامات ذات الصلة.
ولفت إلى أن جوهر القضية بات يتمحور حول تحديد نطاق الحقوق والالتزامات بين الطرفين، وتقييم ما إذا كانت هناك بنود تعاقدية أو إجراءات إدارية أو دفعات مالية لم تتم بالشكل الصحيح، بما يجعل أي حكم نهائي مرهونًا بما ستسفر عنه الإجراءات المقبلة والطعون والدفاعات المقدمة.
امتداد الخلاف إلى الجانب الجماهيري
وأضاف الناقد الرياضي أن الخلاف لم يعد قاصرًا على الجانب القانوني وحده، بل انعكس كذلك على العلاقة بين اللاعب وجماهير الزمالك، موضحًا أن انتقال زيزو إلى النادي الأهلي أنهى عمليًا حالة الارتباط التي كانت قائمة مع جمهور القلعة البيضاء، وأحدث شرخًا صعبًا في العودة إلى ما كان عليه سابقًا.
وأشار الزهيري إلى أن تصريحات زيزو التي تحدثت عن رغبته في الاستمرار مع الزمالك حتى نهاية عقده لم تعد كافية لتغيير مسار الأزمة، لأن القضية تحولت إلى ملف حقوق مالية ونزاع تعاقدي يحتاج إلى حسم عبر المسار القانوني، وليس عبر تصريحات إعلامية.
ما السيناريوهات المتوقعة بعد قرار الحفظ؟
ورأى الزهيري أن الطريق أمام الأطراف لا يزال مفتوحًا، ويمكن أن يشمل ذلك تقديم طعون أو إعادة عرض الملف على جهات أعلى داخل المنظومة الرياضية، خاصة إذا اكتمل لدى أي طرف ما يثبت صحة موقفه أو وجود ما يستدعي إعادة النظر في قرار سابق.
كما أشار إلى أن تصاعد النزاع إلى المحكمة الرياضية الدولية قد يصبح واردًا إذا تعذر الوصول إلى حل نهائي عبر الهيئات المحلية أو إذا اعتبر أحد الطرفين أن قرارات الجهات المتخصصة لا تنصفه، وهو سيناريو يتوقف على إرادة الأطراف وتقييمها لملف الأدلة والتوقيت القانوني.
وختم الناقد الرياضي بالتأكيد أن الحسم النهائي مرتبط بالإجراءات خلال الفترة المقبلة، وأن قرار حفظ الشكوى يعد خطوة إجرائية لا تعني إغلاق الباب أمام الطعون أو المنازعات اللاحقة، بما يجعل الأزمة لا تزال في طور التطور أمام مسارات قانونية متعددة.

التعليقات