التخطي إلى المحتوى

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بهبوط أسعار المعدن النفيس عالميا، إلى جانب تحسن ملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الجنيه. ونتج عن ذلك ضغط مباشر على تسعير الذهب في مصر، مع استمرار متابعة الأسواق لحركة الأونصة في البورصات العالمية وبيانات الاقتصاد الأمريكي.

وبحسب بيانات منصة “جولد بيليون”، افتتح الذهب عيار 21 الأكثر تداولا التعاملات عند مستوى 5825 جنيها للجرام، قبل أن ينخفض إلى 5820 جنيها، مقارنة بإغلاق أمس عند 5850 جنيها للجرام.

وتحركت أسعار الذهب محليا اليوم وفق “سعر البيع” على النحو التالي:

عيار 24: 6605.71 جنيه
عيار 21: 5780.00 جنيه
عيار 18: 4954.29 جنيه
عيار 14: 3853.33 جنيه
الجنيه الذهب: 46240 جنيها

وعلى الرغم من التراجع، ما زال الذهب المحلي يتحرك فوق مستوى 5800 جنيه للجرام، في محاولة لتأسيس قاعدة سعرية جديدة بعد فشل اختراق مقاومة عند 5900 جنيه للجرام. ويعكس ذلك حالة من الحذر لدى المتعاملين بين جاذبية الشراء عند مستويات قريبة من 5800 وبين انتظار مزيد من الاتجاهات.

عالميا، تراجعت أسعار الذهب بالتزامن مع استمرار تطورات التوترات الجيوسياسية، وهو ما عزز تقلبات الطلب على الأصول الآمنة. كما أن حركة الذهب العالمية تتأثر بدرجة كبيرة بقرارات السياسة النقدية وتوقعات الفائدة، إضافة إلى بيانات التضخم الأمريكية التي قد تعيد تشكيل اتجاهات المستثمرين نحو الدولار أو الذهب.

محليا، ساهم تحسن سعر صرف الدولار أمام الجنيه في خفض تكلفة التسعير. فقد اقترب الدولار خلال الأسبوع الجاري من مستوى 51 جنيها، قبل أن يستقر حاليا قرب 50.60 جنيه، ما ينعكس عادة على تسعير الذهب داخل السوق.

ويستند تحسن الجنيه إلى دعم من تدفقات أسواق الدين الحكومية، حيث سجلت أسواق الدين الحكومية صافي مشتريات أجنبية بقيمة 191.5 مليون دولار خلال تعاملات الأربعاء، بعد تدفقات استثمارية جديدة بلغت 149 مليون دولار يوم الثلاثاء. وتأتي هذه التدفقات بعد موجة خروج للأموال الساخنة تجاوزت 893 مليون دولار في بداية الأسبوع، وهو ما ساعد على استقرار سوق الصرف تدريجيا.

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، تتوقع الأسواق أن تسير أسعار الذهب في نطاق تداول عرضي خلال الفترة الحالية، نتيجة توازن تأثير العوامل العالمية (التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأونصة) مع تأثير العوامل المحلية (تغيرات سعر الدولار مقابل الجنيه). وتشير التقديرات إلى أن أي تحسن أو تراجع في سعر الصرف قد يعيد تشكيل مستويات الأسعار خلال أيام قصيرة.

وفي سياق داعم للملف المحلي للذهب، أعلنت شركة شلاتين للثروة المعدنية ارتفاع كميات الذهب المسلمة إلى البنك المركزي المصري بنسبة 15% خلال النصف الأول من العام، لتتجاوز 630 كيلو جرام. كما أكدت الشركة استمرار خطتها للتحول إلى منتج مباشر للذهب، مع زيادة عدد الشركات العاملة داخل مناطق امتيازها إلى 56 شركة، بما قد يدعم نمو الإنتاج المحلي خلال الفترة المقبلة.

يركز المتابعون في الوقت الحالي على متابعة سعر الدولار، واتجاهات الأونصة عالميا، إضافة إلى أي تصريحات أو بيانات اقتصادية أمريكية قد تؤثر على الطلب على الذهب كملاذ آمن أو كأصل تحوط ضد التضخم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *