التخطي إلى المحتوى

حسم الصحفي محمد الشرقاوي، المتخصص في شؤون التعليم، الجدل المتداول خلال الفترة الأخيرة بشأن احتمال إعادة توزيع درجات بعض مواد الثانوية العامة 2026، مؤكدًا أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات أو دلائل رسمية على اتخاذ هذا الإجراء، في ظل ما رصدته اللجان الفنية المختصة من عدم وجود مشكلات جوهرية تستدعي إعادة النظر في التوزيع.

لا توجه لإعادة توزيع الدرجات

وأوضح الشرقاوي، في تصريحات خلال لقائه مع الإعلاميين أحمد دياب ومحمد جوهر على قناة صدى البلد، أن اللجان الفنية المعنية بمراجعة الامتحانات عقدت اجتماعات خلال الفترة الماضية، وانتهت إلى أن مادتي الكيمياء أو الفيزياء لم تظهر بهما أي إشكالات تستوجب تعديل الدرجات أو إعادة توزيعها. وأضاف أنه حتى الآن لم تُرصد أي ملاحظات تؤثر على عدالة التقييم، مع الإشارة إلى ضرورة انتظار ما قد يستجد خلال المراحل اللاحقة.

متى يمكن أن يحدث أي تعديل؟

وأشار المتخصص إلى أن أي قرار يتعلق بإعادة توزيع الدرجات لا يُتخذ بشكل عشوائي، وإنما ينبغي أن يستند إلى وجود سبب فني واضح وموثق. وأكد أن أي تعديل من هذا النوع يكون مرتبطًا بثبوت مشكلة جوهرية بعد انتهاء الامتحان، سواء من خلال تزايد الشكاوى الرسمية أو رصد خلل يؤثر في نتائج الطلاب، على أن يتم ذلك بعد مراجعة اللجان المختصة واتخاذ الإجراءات وفق الضوابط.

كما لفت إلى أن البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم تؤكد أن الامتحانات تمت وفق مواصفات الورقة الامتحانية المحددة، وسارت عملية الامتحان وتصميم الأسئلة والمخرجات المدرجة في منظومة التصحيح وفق آليات منضبطة.

التصحيح الإلكتروني ضمانة للعدالة والدقة

وأضاف الشرقاوي أن التصحيح الإلكتروني يمثل نقلة مهمة في منظومة التقييم، لأنه يقلل من تأثير العوامل البشرية التي قد تتسبب في اختلافات غير مقصودة أو مرتبطة بالضغط أثناء التصحيح. وتساعد هذه المنظومة كذلك في رفع مستوى الدقة، وتسريع إجراءات رصد الدرجات، وصولًا إلى إعلان النتائج في التوقيت المحدد.

ومن بين ما يعزز الثقة أيضًا أن وجود لجان فنية متعددة المراحل يهدف إلى مراجعة جودة الأسئلة ومطابقتها للمواصفات قبل وأثناء وبعد التصحيح، بما يضمن أن تكون النتائج معبرة عن أداء الطلاب وفق نظام موحد.

موعد النتيجة وخطوات ما بعدها

ورجح الشرقاوي أن يتم إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026 خلال الفترة من 25 يوليو إلى 2 أغسطس. وبعد إعلان النتيجة، يُفتح باب التظلمات وفق الضوابط، ثم تبدأ مرحلة تنسيق القبول بالجامعات واختيار الكليات وفق المجموع ونظام التنسيق المعتمد.

لماذا تتكرر الشائعات كل عام؟

تشهد كل دورة امتحانات للثانوية العامة في السنوات السابقة تداول شائعات حول إعادة توزيع الدرجات أو تغيير نماذج الإجابة أو تعديل توزيع الدرجات لمواد بعينها. غير أن وزارة التربية والتعليم تؤكد بشكل متكرر أن أي قرارات من هذا النوع لا تأتي إلا بناءً على أسباب فنية تؤثر فعليًا على العدالة أو سلامة عملية التقييم، وبعد مراجعة اللجان المختصة واتخاذ الإجراء وفق إجراءات رسمية واضحة.

وفي الوقت الحالي، تتجه المؤشرات إلى عدم وجود أي اعتراضات أو ملاحظات فنية لدى اللجان على سؤال أو مادة بعينها بما يرجح عدم إجراء تعديلات في توزيع درجات الامتحانات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *