أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتعامل مع مختلف الأزمات التي تواجه الدولة المصرية بقدر كبير من الذكاء السياسي والحكمة، مشيرًا إلى أن مواجهة التحديات لا تقتصر على إدارة الواقع الحالي فحسب، بل تمتد إلى حماية مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار الوطني باعتباره ركيزة لأي تقدم.
وخلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، شدد بكري على أهمية الاصطفاف الوطني، موضحًا أن هناك خطًا واضحًا يجب عدم تجاوزه؛ وهو رفض أي محاولة للتشكيك في مؤسسات الدولة أو الإساءة إليها. وأضاف أن النقد في حد ذاته حق مشروع، لكنه يجب أن يكون موضوعيًا ومرتبطًا بالوقائع، بهدف تحسين الأداء ودعم البناء الوطني، لا بهدف إثارة الجدل أو صناعة “ترندات” على حساب المصلحة العامة.
ورأى بكري أن جزءًا من الأصوات التي تظهر عبر منصات التواصل الاجتماعي قد لا تعكس وزنًا حقيقيًا أو تأثيرًا واقعيًا، لافتًا إلى أن التشكيك الممول أو المُدار عبر حملات رقمية لا يمثل موقف المجتمع، بل يستهدف خلق حالة من الإرباك وتشويه صورة الدولة. وأكد أن الدولة المصرية مستمرة في مسارها ولا تتوقف أمام محاولات النيل من الثقة أو نشر روايات مغلوطة.
موقف 3 يوليو… رسالة أولوية وطنية
وتناول بكري ما وصفه بـ“الموقف الوطني” للرئيس السيسي في 3 يوليو 2013، مؤكدًا أنه سيظل حاضرًا في ذاكرة التاريخ بوصفه تعبيرًا عن إرادة حماية الوطن وصون الدولة. وأوضح أن دعم الوطن والحفاظ على مؤسساته يظل أولوية لا تخضع لتقلبات الحملات الإعلامية أو الضغوط، لأن الاستقرار المؤسسي هو الأساس الذي تنبني عليه خطط التنمية.
ماذا يعني الاصطفاف الوطني في مواجهة الأزمات؟
وأضاف بكري أن الاصطفاف الوطني يعني توحيد الجهود حول أهداف الدولة، والتعامل مع الأزمات بمنطق المسؤولية بدلًا من الانقسام. كما أشار إلى أن مواجهة التحديات تتطلب قدرة على إدارة الملفات المختلفة بشكل متوازن، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، مع الحفاظ على مؤشرات الثقة العامة واستقرار المؤسسات.
النقد البنّاء مقابل التشكيك الممنهج
ولفت بكري إلى الفرق بين النقد البنّاء والتشكيك الممنهج؛ فالأول يسعى إلى تصحيح الأخطاء وتحسين الأداء، بينما الثاني يهدف إلى تقويض الثقة وتشويه الملامح الأساسية للدولة. وأكد أن مصر بحاجة إلى خطاب مسؤول يراعي المصلحة الوطنية، خصوصًا في المراحل التي تشتد فيها الضغوط وتتعقد فيها الأزمات.
في الختام، شدد بكري على أن الدولة المصرية تمضي بخطوات ثابتة، وأن أي محاولة للإساءة إلى مؤسساتها أو ترويج روايات تهدف للتشكيك لن تجد مساحة حقيقية بين المواطنين، لأن الوعي الوطني وتماسك المجتمع يمثلان خط دفاع أول ضد محاولات الهدم أو التضليل.

التعليقات