التخطي إلى المحتوى

أكد سفير مصر لدى بلجيكا ولوكسمبورج والاتحاد الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مانح دولي للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أنه قدم قرابة 30 مليار يورو على شكل مساعدات لدعم مختلف الاحتياجات الإنسانية والتنموية في الأراضي الفلسطينية.

وأوضح السفير أن اجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة للشعب الفلسطيني، الذي جرى تنسيقه مع الجهات المعنية، أسفر عن تعهدات مالية جديدة بقيمة 900 مليون يورو، بما يعكس استمرار المجتمع الدولي في دعم البرامج الهادفة إلى تخفيف الأعباء عن الفلسطينيين وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والخدمي.

وفي هذا السياق، أكد أن الاتحاد الأوروبي يقدم دعماً مباشراً للسلطة الفلسطينية بقيمة 1.6 مليار يورو خلال الأعوام الأربعة القادمة، بما يساهم في تمويل قطاعات حيوية مرتبطة بالخدمات الأساسية، واستدامة المؤسسات، وتعزيز القدرة على تنفيذ برامج الإصلاح والإدارة.

وأضاف السفير أن مصر تواصل الدعوة منذ اليوم الأول إلى ضرورة البدء في جهود التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة دون اشتراطات تعيق وصول المساعدات أو تؤخر العمل الإنساني، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة آثار الدمار وحماية المدنيين وتهيئة بيئة تسمح باستئناف الحياة بشكل تدريجي.

وشدد السفير على أن مصر تتابع عن كثب وباهتمام بالغ ملف الضمانات التي يطالب بها المانحون لضمان انتظام تدفق المساعدات وتحقيق أثر مستدام، بحيث لا تؤدي أي تعقيدات إلى الإضرار بالمقدرات أو تقويض الجهود القائمة.

كما أشار إلى أن هناك دراسة جارية لمشروعات مهمة ضمن إطار الدعم المقدم، تتضمن مشروعات تتعلق بالمياه وإدارة المخلفات، لافتاً إلى أن الموافقات المطلوبة تم الحصول عليها تمهيداً لاستكمال التنفيذ.

وتأتي هذه التطورات ضمن مسار أوسع لتنسيق التمويل بين الدول والجهات المانحة، بهدف رفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات العاجلة والانتقال تدريجياً نحو برامج تنموية تركز على البنية التحتية والخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية للسكان، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تعزيز الحوكمة وتقديم دعم متواصل للسلطة الفلسطينية بما يمكنها من أداء مهامها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *