أعلن إيريك شوفالييه سفير فرنسا في القاهرة أن السياحة الفرنسية إلى مصر شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تتراوح بين 25% و30%، مؤكدًا أن حركة الاهتمام بالسفر إلى الوجهات المصرية تتزايد بفضل زخم إعلامي وثقافي مرتبط بأبرز المشروعات التراثية.
وأوضح السفير الفرنسي أن افتتاح المتحف المصري الكبير كان نقطة محورية في تعزيز الصورة المصرية لدى الجمهور الفرنسي، لافتًا إلى أن حجم التغطية الإعلامية للافتتاح في فرنسا كان كبيرًا، ما ساهم في دفع مزيد من الفرنسيين للتفكير في زيارة مصر.
كما أشار شوفالييه إلى أن الاهتمام لا يقتصر على السياحة فقط، بل يمتد إلى التعاون الأثري والبحثي؛ حيث تعمل نحو 50 بعثة أثرية فرنسية-مصرية في مواقع مختلفة داخل مصر، بما يرسّخ الشراكة العلمية ويعزز التعريف بالحضارة المصرية بشكل أعمق.
وبالإضافة إلى البعد الثقافي والأثري، شدد السفير على وجود مسار اقتصادي واعد، حيث يستهدف منتدى الشركات الفرنسية في باريس وليون إطلاق استثمارات جديدة مع مصر. ويأتي ذلك في إطار توسيع مجالات التعاون في قطاعات متعددة، على رأسها الخدمات المرتبطة بالسياحة والتراث، إضافةً إلى فرص الشراكة في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات المساندة.
ومن بين العوامل التي قد تدعم استمرار ارتفاع أعداد السائحين الفرنسيين: تنامي الترويج للمعالم الأيقونية المصرية بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، وتزايد التركيز الإعلامي على التجارب الثقافية في مصر، فضلًا عن تعزيز الروابط بين الجهات الفرنسية والمشروعات الثقافية والعلمية داخل البلاد.
وفي ضوء هذا الزخم، يُتوقع أن يواصل المتحف المصري الكبير لعب دور أكبر في جذب الزوار، ليس فقط من خلال عرض المقتنيات، بل أيضًا عبر دوره كمنصة ثقافية تُسهم في نقل قصة مصر الحضارية إلى الجمهور الفرنسي، وتحويل الاهتمام الإعلامي إلى زيارات فعلية على الأرض.

التعليقات