أكد إيريك شوفالييه، سفير فرنسا في القاهرة، أن العلاقات بين مصر وفرنسا تقوم على تقارب واضح في الرؤى تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن هذا التقارب ينعكس كذلك على مستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وقال شوفالييه، خلال حواره على قناة “إكسترا نيوز”، إن نحو 200 شركة فرنسية تعمل في مصر، مع الاستمرار في التوسع خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن هذه الشركات لا تقتصر على الاستثمار فقط، بل تولي اهتمامًا بتدريب الكفاءات المصرية ضمن برامج تعزز المهارات المحلية وترفع من جاهزية سوق العمل أمام متطلبات القطاعات المختلفة.
وأضاف السفير أن الإصلاحات الاقتصادية في مصر لعبت دورًا محوريًا في تعزيز ثقة الشركات الفرنسية في الاستثمار داخل البلاد، من خلال تحسين مناخ الأعمال وتقوية مؤشرات الاستقرار الاقتصادي، بما يساعد على زيادة حجم المبادرات الاستثمارية والتوسع في مجالات متعددة.
وتوقف عند مجموعة من الإصلاحات التي تُعد من أبرز العوامل الداعمة للاستثمارات، موضحًا أن تحرير سعر الصرف وتقليص الإجراءات الجمركية يمثلان خطوات مهمة لتسهيل حركة التجارة وتقليل التكاليف المرتبطة بالتشغيل وسلاسل الإمداد.
وأكد شوفالييه أيضًا أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تجعلها مرشحًا قويًا ليصبح موقعًا استراتيجيًا في مجالات الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر. وتأتي هذه الفرص مدعومة بعوامل طبيعية وبنية تحتية واتجاهات عالمية متزايدة نحو الطاقة النظيفة، وهو ما قد يفتح المجال أمام شراكات فرنسية جديدة في مشروعات الطاقة المتجددة وسلاسل القيمة المرتبطة بها.
وفي إطار تعزيز الاستثمار، يمكن أن تشمل الشراكات المقبلة مجالات مثل تطوير البنية التكنولوجية والصناعات الداعمة للتحول الأخضر، وتوسيع التعاون في التدريب والتأهيل المهني، فضلًا عن دعم الابتكار ونقل الخبرات، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو نمو اقتصادي أكثر استدامة وتشجيع الشراكات الإنتاجية.

التعليقات